تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
12:15 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

(مع الآخرين نعيش)

2018-04-15 06:43:15245


د . مريم بوبشيت


بقلم/ د. مريم بوبشيت

 

كم من الوقت تحتاج لمعرفة صديقك أو من أحببت أو من يحبّك:

يوم .. سنة... أعوّام عدّة ؟؟؟ السؤال الأهّم كم من العمر تحتاج لتعرف نفسك ؟؟؟؟ أنت تعلم بأنّ العمر واحد ـ فقط ـ مهما امتدّت أيّامه, فنصيحتي لا تشغل نفسك بنفسك ليفوت العمر.. حاول أنْ تُعطي الآخرين منْ وقتك حسب قربهم منك, وأمطــرهم  بحنانك وعطفك وإحسانك وحسْن معاملتك وقربك وصلتك, وتعايش معهم, ولتبدأ بالأقربين خاصة الوالدين والأخوة والأهل واعلم أنّهم جزء من نفسك.. وذاتك التي تبحث عنها, وفي المثل الشعبي السائر قيل: (إذا فات الفوْت ما ينفع الصوت).

أتمنى عمْرا مورّدا بالحب ومزهرّا بالعطاء للجميع, وليصبح المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا (لـَبِن / جصّ / طابوق مع ليف ودنجل النخل) المهم أن يكونوا متراصين ومتحابين ولبعضهم مساندين.

في بعض برامج تطوير الذات المنتشرة نلاحظ تركيزها على الذات والدعوة السافرة إلى الإغراق في حبّها وتمضية الوقت في عبوديتها والإسراف وإهدار الوقت لها ـ فقط ـ وهذا تطرّف يتنافى مع تعاليم  ديننا الحنيف الذي أوصى بصيانة النفس وحفظها ـ في ذات الوقت ـ مع حبّ الآخر ومساعدته والسعي في حاجاته فالتوازن مطلوب ومأجور ثوابه عظيم.

 في عالم المتغيرات والفتن لنحذر الغفلة وتعزيز قيم غربية بعيدة عن ديننا وقيمنا والمناداة بها وتكريسها كسلوكيات تتوافق مع التغيير والعصرنة...

بعض البرامج التدريبية في ترجمتـــــها وتعريبها نلاحـــــظ تطبيقاتها تفتقد روح الدين حتى لو أضيف لها الآيات القرآنية

والأحاديث... وتحتاج ـ هذه البرامج ـ ليس إلى النقل فقط بل العمل الأمين المأمون بما يتناسب مع حياة المسلم وروح الإسلام وتعاليمه, والمنهج الرباني شمل جوانب الحياة كلّها ورسم صراطها وألبسها لباس الكمال و الجلال.  

((وينك يا منشد اليامال تَطربنا وتشدّ العزم وتذكرّنا بللي ارحلوا وما خلّوا للتالين شي..)).

اليوم ـ بكلّ الأسف ـ الشعار السائد والمستغل على شاشات العرض ومنصات الاعلانات هو: دللّ نفسك ودوّر على نفسك ونفسك نفسك وما يهمك إلا نفسك... والحقيقة التي غفلوا عنها: نفسك ما تعرف قدرْها إلاّ من خلال الآخرين والتعايش معهم وبهم ولهم... ولنراجع برويّة وتأمل تعاليم هدينا وصراطنا المستقيم خاصة جوانبها المضيئة في المعاملات والأخلاقيات وقدرها وأجورها وآثارها على الحياة وبعد الممات, وتطبيقاتها في حياة سيّد البشر عليه صلوات الله وسلامه ومن حوله الصحابة والصحابيات رضوان الله عليهم, وسير المسلمين عبْر تاريخنا الجميل سنجد روائع الدروس وما يرفدنا ويساندنا من تجارب وعبر وخبر .




 

الرابط المختصر :

اضافة تعليق