تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
02:29 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

(ترمب ينشد دع عنك لومي)

2017-12-07 20:46:4021


 ناصر الفركز


ناصر الفركز / كاتب وإعلامي
 
لست بصدد ترديد البكائيات العربية وردود أفعالهم بعد قرار دونالد ترمب نقل السفارة الأمريكية الى القدس الشرقية التي أقرت الشرعية الدولية عدم أحقية الدولة العبرية في السيادة عليها أو أحداث أي تغيير في طابعها العربي بوصفها رمزآ للديانتين الإسلامية والنصرانية وفي مقدمتها المسجد الأقصى 
ما أود طرحه ومناقشته هو مالذي دفع إدارة ترمب لأتخاذ القرار وفي هذا الوقت بالذات المعطيات المؤكدة أن القرار مبيت منذ سنوات طويلة وأقره الكونجرس ومجلس النواب بيد أن حكومات الجمهوريين والديمقراطيين السابقة تحاشت ردود أفعال عربية وإسلامية ودولية رافضة ومدركة إنعكاس ذلك على مصالح الولايات المتحدة وتحالفاتها الاوربية والشرق أوسطية.
 في المرحلة الحالية الشرق الأوسط يغرق في أزمات ومخاطر وحروب بدءآ من ظاهرة داعش ودمار دولتين عربيتين رئيسيتين العراق و سوريا والحالة اليمنية والليبية واللبنانية المعقدة ومحاولة إشغال مصر بالإرهاب الأعمى وكذا ماتمارسه إيران من فتن وإرهاب وتدخل سافر في منطقة الخليج العربي وانصراف أمريكا بعدم الإهتمام بعلاقتها العربية بعد نهاية الملف الإيراني (اتفاق 5+1) 
هذه وسواها من الأسباب والظروف شجعت ترمب ليكون الرئيس التاريخي الجريء لتحقيق حلم الصهاينة وأصدر قراره بالإعتراف بالقدس عاصمة للصهاينة ونقل سفارة بلاده إليها غير عابىء بردود الأفعال العربية والدولية .
الدول العربية بكافة تعيش حالة إنقسام و انفصام وتشرذم وتعاني من غياب الرؤية والاستراتيجية لمواجهة الأخطار المحدقة بها وتلاشي القدرة في التنسيق السياسي والفكري والتنمية الإقتصادية وبناء الإنسان وهزالة البرامج التربوية والإجتماعية 
ناهيك عن الخلافات والإنقسامات بين المنظمات والأحزاب الفلسطينية منها ماهو تابع للنظام العربي ومنها ما هو تابع للنظام الإيراني وسياسيون وكتاب متاجرون بالقضية ويكيلون الشتم والقذف واللعن للكل .
وما لم تستيقظ الأمة العربية بعد كل تلك المحطات المأساوية وتستجيب لنداء خادم الحرمين الشريفين  الملك سلمان للوحدة والتعاون ونبذ الخلافات ومواجهة الواقع برؤية وخطط منهجية لمواجهة الأخطار فستؤكل كما أكل الثور الأبيض فلا البكائيات والمظاهرات والاحتجاجات وبيانات الاستنكار والشجب والإستجداء مشروع يقظة.

الرابط المختصر :

اضافة تعليق