تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
10:54 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

" قمة القدس " في جزيرة العرب

2018-04-16 17:21:5477


د. محمد علي قدس


بقلم/ أ. محمد علي قدس

 

 لقاء العرب في جزيرة العرب، تُعد القمة التاسعة والعشرون، التي افتتحها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قبل أيام في مدينة الظهران. وبين عام 1946م حيث عُقدت أول قمة عربية بدعوة من الملك فاروق ملك مصر في القاهرة،والقمة الأخيرة في الظهران، كانت القضية الفلسطينية الحاضر والعنوان الأبرز في قمم العرب، لذلك أعلن الملك سلمان تسمية قمة الظهران بـ " قمة القدس" ،تعبيرا عن رفض العرب للقرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية للقدس بدلا من تل أبيب.

 تعد هذه القمة على درجة كبيرة من الأهمية في ظل أحداث كثيرة، تأثرت بها المنطقة،أحدثت الكثير من التغييرات السياسية والجيوسياسية ومنها ما حدث بعد عام 2011م من ثورات تخريبية تقسيمية، لذلك فقد تميزت هذه القمة ولأهميتها بأن بلغت نسبة الملوك والرؤساء الذين مثلوا قمة بلادهم 95%، بينما حضرت أربع دول بتمثيل أقل وهي المغرب، الجزائر، عُمان وقطر، وغابت عن القمة سوريا المعلقة عضويتها في الجامعة.

طرحت المملكة في هذه القمة المهمة عدة مبادرات من بينها إقامة قمة عربية ثقافية،لمواجهة التحديات والظروف التي ذكرها حفظه الله في تغريدته عبر تويتر،التي رحب فيها بأشقائه ملوك ورؤساء العرب في قمة الظهران، منوها بأنه يتمنى أن تتضافر الجهود والنوايا الصادقة لوحدة الرؤى، والتعامل مع كل التحديات، بالقوة والإرادة والتنسيق المشترك.وفي كلمة إفتتاح القمة بالظهران قال خادم الحرمين الشريفين حفظه الله (إن أمتنا العربية ستظل بإذن الله رغم أي ظروف عصية برجالها ونسائها طامحة بشبابها وشاباتها ونسأل المولى عز وجل أن يوفقنا لتحقيق ما تصبوا إليه شعوبنا من أمن واستقرار ورخاء لنصل بأمتنا إلى المكانة الجديرة بها في العالم ونرحب بما توافقت عليه الآراء بشأن إقامة القمة العربية الثقافية، آملين أن تسهم في دفع عجلة الثقافة العربية والإسلامية)

وفي الكلمة التي ألقاها السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ذكر أن التهديدات الكبرى التي تواجه العرب تتساوى في أهميتها، وتكاد تتطابق في درجة خطورتها، فالأوطان المُهددة هي أوطان عربية، والتهديدات تمس استقرار العرب ومجتمعاتهم،كما نوه بأن العامل المشترك في جميع هذه الأزمات هو غياب التوافق على مفهوم موحد للأمن القومي العربي منذ سنوات. ومن الملاحظات التي أشار أليها الأمين العام للجامعة، فيما يخص الأوضاع العربية،أن قضيتنا المركزية - فلسطين- شهدت انتكاسة رئيسية تمثلت في الإعلان الأمريكي غير القانوني بشأن مصير القدس،وقد نجح الجهد العربي في حشد موقف دولي مناوئ للطرح الأمريكي الذي انحرف عن طريق الحياد،ولكن الأمر يتطلب مزيداً من الدعم السياسي والمادي لتمكين الفلسطينيين من الصمود أمام مخططات تصفية قضيتهم واختزال حقوقهم السامية في الحرية والدولة المستقلة،بحفنة من الامتيازات الاقتصادية،كما استفحلت التدخلات الإقليمية في الشأن العربي حتى بلغت حداً غير مسبوق من الجرأة،وعلى رأسها التدخلات الإيرانية التي لا تستهدف خير العرب أو صالحهم، واليمن مثال بارز على هذه التدخلات التخريبية، وقد استفاد الإيرانيون من هشاشة الوضع اليمني،وما يواجهه أهله هناك من تحديات جسام،ضاربين عرض الحائط بكل القواعد السياسية والإنسانية.

إن قمة الظهران (قمة القدس)، تُعد القمة العربية الأنجح بشموليتها وشفافيتها وصدق عزيمة الزعماء الذين حضروها، وأهمية وعظمة الأرض التي احتضنت لقاءهم المهم في الظروف الصعبة.

 

الرابط المختصر :

اضافة تعليق