تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
11:51 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

" سيارة المرأة ومجتمعنا " !!

2018-06-30 03:35:16100


أ.مطلق ندا


بقلم / مطلق ندا

 

إن صح أن يكون للوطن عيد ثاني فهو يوم الأثنين ١٤٣٩/١٠/١٠هـ الذي شهد بداية تنفيذ القرار الحكيم في إعطاء المرأة السعودية حقها في قيادة سيارتها دون أن تخشى تثريب من أحد - كائن من كان - لأن الأمر السامي الكريم قطع قول كل خطيب في هذه المسألة التي أخذت من الجدل أكثر من "٢٨" عاما مع أن العقلاء من الرجال والنساء يدركون بصبرهم أن الحق يعلو ولايُعلى عليه وسيبعث الله من ينصره ولو بعد حين ، فكان هذا الحدث البارز والجديد بالنسبة لنا كسعوديين والذي اكتملت به التشكيلة الطبيعة للمجتمع بفضل الله ثم بفضل ولآة الأمر - حفظهم الله -

ولعلنا من هذا التجربة الأخيرة وتجارب الوطن السابقة مع معارضة البعض - بدء من البرقية والهاتف والتعليم والتلفزيون و(الدش) والنت وممارسة المرأة للرياضة في المدارس ودخولها الملاعب الرياضية والسينما - تثبت أن الحل الذي يجعل المجتمع ينتظم في صف ٍ واحد لا يوجد إلا في "القرار السياسي" ولا غير طالما أن الأمر لا يتعارض مع الدين الإسلامي ومعمول به في جميع دول العالم وبالأخص الدول المتقدمة وتأخر قناعة البعض عن التزامن مع قناعة الآخرين بالمستجدات المباحة من أنظمة وتعليمات وتعاملات وتقنية ، أعتدنا عليها فمهما طال موقفهم سيعقب ذلك رضا تام وقبول وهذا أجمل ما في بعضنا كسعوديين ينظرون لكل جديد على أنه "بعبع" يهدد "الدين والقيّم" ثم إذا أصبح واقعا بقرار سياسي صار أحلى من ماء زمزم وأطيب من رائحة المسك فيبدأون بالإنتظام في نفس المسار الإجتماعي وهذا لا عيب فيه حتى ولو أن الإنتظام بدأ أو كان على إستحياء، فالوصول المتأخر لا يفسد ثمرة النتيجة ولا يقلل من قيمة الوصول فشكرا  لكل من قاده وعيه وسعة أفقه وإدراكه إلى أن هذا القرار يستحق الدعاء والتأييد والمباركة لمن فرح به ونفذه إيمانا وقناعة بأهميته للمرأة في مجتمع يسعى إلى مصاف دول التقدم والإنسانية والحضارة "في غير معصية الله" وتناغما مع قرار الدولة في تكريم المرأة بمنحها حقها ، والشكر موصول للرجال الذين استشرافوا المستقبل قبل أن يصلوا إليه في كل ما له علاقة بالمرأة في وطننا المعطاء  ، فقاموا بتهيئة نسائهم لهذه اللحظة بتأهيلهن للتعامل مع ما يتعاملون به كرجال في حياتهم العامة ويناسب كينونتهن "كالقيادة" مدار  الحدث والحديث ، وختاما ⁩أتمنى على معالي وزير الشؤون الإسلامية أن يوجه خطباء الجوامع للإشارة بخُطبهم إلى أن محاولة تشويه قرار ⁧قيادة المرأة للسيارة⁩ من خلال أحاديث المجالس والتغريدات وكأنه كفر أو خروجٍ عن الملة ، يعتبر مخالفة شرعية وقانونية وتعدي على سياسة الدولة التي تعتمد على الكتاب والسنة كمصدر تشريع لوطن الخير ليعود للبعض رشدهم هدانا الله وإياهم ، اسأل الله العظيم أن يحمي نساء الوطن ويحفظهن في الذهاب والإياب من مفاجآت الطريق ومتهوري القيادة ويفتح لهن مغاليق التركيز للتعامل مع حركة السير بيقظة وسكينة وحذر .!

—————————————-

تلويحة:-> من أخطر ، ما يؤذي النفس ، ويربك الشخصية ، الخوف ، مما لا خوف منه ..!

 

الرابط المختصر :

اضافة تعليق