تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
09:35 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

يوتوبيا الليبرالية وسُم علمانية الإخوان

2018-01-09 17:13:3058


د. محمد علي قدس


بقلم / محمد علي قدس - أديب وقاص

 

نحن عولنا كثيرا على عولمة الثقافة، من خلال اتساع مساحات الحوار وتعدد قنوات التواصل والحوار بين مختلف الثقافات، والذين يدعون للطائفية وفِرَق الرأي المتشعب هم دعاة للقضاء على وحدة كلمة المسلمين، والدخول في غوغائية فكرية، تزيد الأمور تعقيدا، ولو عاد المسلمون دعاة التجديد ودعاة التمسك بأقوال السلف،بما جاء في كتاب الله العزيز الحكيم لما اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات، فهو كتاب لم يترك صغيرة ولا كبيرة في حياتنا إلا أحصاها، وقد قال صلى الله عليه وسلم، وهو يختم رسالته للهدى في آخر أيام حياته قبل أن يلقى جوار ربه، تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله(الذي هو القرآن) وسنتي التي ما جاء على لسانه عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الصحاح. فهل نترك ما يهدينا إلى ما يضلنا؟ وهل ندعو لما هو زائل ومتغير، إلى ما هو باق ولا يزول أبدا...؟ يقول الشاعر.. ولو أن أهل العلم صانوه صانهم   ولو عظموه في النفوس تعظما  لأهمية ما يطرح من أسئلة وما يدور من حوارات يتم نقاشها  كأبرز ما يتسم به حراك المشهد الثقافي في وطننا، أسئلة تدو رحول التيارات التي تصنع الجدل في الحراك الثقافي في بلادنا، ذلك نتيجة المفاهيم الخاطئة، لمفاهيم الليبرالية والعلمانية والراديكالية.الأستاذ ابراهيم البليهي اكاتب والمفكر الجدلي اشتهر بكتاباته الفلسفية والفكرية المثيرة للجدل،  يرى أن تصاعد الحديث في مشهدنا الثقافي، عن الليبرالية كمطلب وأمل، هو تصاعد منطقي، فهو حديث عن الطموح الإنساني في الوضوح والشفافية والأمانة والعدالة والتنمية المستدامة، وتعرية الفساد وتوفيرالظروف ملائمة للإزدهار.هو حديث عن حق يطالب به كل مجتمع يطمح للحرية والاختيار والكرامة والتطور. وليس ذلك من قبيل المثاليات أو "اليوتوبيا الفانتازية"، وإنما أثبتت التجارب الإنسانية في الشرق والغرب، أنه مطلب ممكن ومتاح ومتحقق للشعوب، فالإنسان كما قال ابن خلدون،هو ابن ما تأقلم عليه وأئتلف.مهما كان المألوف بالغ السوء، وهو حقيقة واضحة في كل المجتمعات. وينكر الخلط الذي يقوم به البعض بين الليبرالية والعلمانية، لأن الفرق بينهما شاسع، فالليبرالية كمفهوم سياسي واقتصادي واجتماعي تعني الحرية التي يحكمها ويضمنها القانون،أما العلمانية المتطرفة، فهي رد فعل عاطفي ضد التسلط التاريخي، لأن العلمانية بهذا المفهوم تقف موقفا أيديولوجيا مضادا للدين وقوانينه، دول كثيرة ومنظمات تجمع بين الدين والتحرر، وأكبر مثال على ذلك حكومة تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان، وما شابهه من حكام ينتمون ويحتضنون عقيدة الإخوان الشيطانية.                       

الرابط المختصر :

اضافة تعليق