تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
12:58 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

ورقة منديل

2017-12-27 13:24:02125


د. أحمد أسعد خليل


بقلم - د. احمد اسعد خليل

 

أحيانا ينتابني الفضول .. وأظن بأني عن كل شيء مسئول .. وأحيانا استمع او اتحدث عن موضوع لوقت يطول ..
فأعيد وأزيد واكرر وأقول .. لأثبت وأوضح وجهة نظري حتى لو عن صحن فول ..
فأجادل وأناقش بشكل غير مقبول .. على حساب القلب والضغط على العقول .. وإذا ما اقتنعت فيظن البعض بأني مبتول ..
وسرعان ما يقولون عني جاهلا أو مسطول .. وهذا الكلام غير مقبول .. ولكن عاداتنا نصدر الحكم قبل  تتكلم أو تقول ..
ولربما صدفة اعطتني دليل .. وربما كانت حكمة ولو قليل .. صادفت شخصا بجواري طلب مني منديل .. فقدمته له ممتن عليه بجميل ..
فقال لي شكرا وقلت له انت عليل .. قال ما ادراك بي يا جميل .. فسألته هل أنت من هنا ام علينا تميل .. أو انت من دولة تجاورنا ام زميل ..
وهل انت مسلم سني ولا شيعي وذقنك لا تطيل .. أم انت نصراني مسافر ولا مهاجر ثقيل .. وهو ينظر الى بنظرات بدهشة القبيل ..
واكملت اساله كثيرا وقليل .. عيونك توحي بالعلماني الذليل .. وقصة شعرك تدل على حبك للتطبيل .. وملابسك تثير دهشة الدخيل ..
هل أنت داعيه ام شيخ جليل؟ .. ام كاتب ام شاعرا ام قصصي مقيل؟ ..ولكني اظنك متطرف او ارهابي سليل .. او ربما خائن وعدوا ذليل ..
او ربما تقودني بالتضليل .. انا خبير بالناس جيدا وبالتمثيل .. قضيت عمري متمرسا وافهم التدويل .. فلا تراوغ معي أو تطيل ..
وأحكي لي عن بلدك وقريتك لو كانت البرازيل .. وافهم بأن خبرتي تسابق المستحيل .. وأني ادرك الأمور كلها بدون تأويل ..
ومثلي تلقى نادرا جدا وقليل .. فتحدث سريعا لأني لا أحب التعطيل .. لايزال الرجل مندهشا من كلمات كبلته تكبيل .. فنظر اليا متعجبا من عملي التحليل ..
وقال هل تعلم اني فقط طلبتك منديل .. فكيف تقول عني هذه التهاويل .. وتصدر احكامك بدون تأصيل .. تصنف تفند تقبل تعزل توصف بكل تشكيل ..
لماذا يا هذا كل التخييل .. ولماذا تشغل بالك في أمرا بكل تفصيل .. وما شأن ذلك كله بورقة منديل .. لتقصيني وتفرض احتمالا وتعزيل ..
وتجعل من افكارك السوداء في صدرك تغيل .. فالدين المعاملة مهما تقول وتطيل .. أنت انسان للشفقة مسيل .. تظن بأنك قادرا على الفهم والتدويل ..
أو لديك من الخبرة والتحصيل .. فاعلم انك تملك قليل القليل .. واذا استمريت هكذا بكل تطفيل .. وتتحدث في ما تجهل من اقاويل .. سوف تشقى شقاء العشليل ..
وسوف تظلم أو تظلم ولو قليل .. يا هذا لو سألتني عن اسمي دون أن تطيل .. لأرحتك من عنائك المستحيل .. وادركت معه حقيقة التعجل والتنكيل ..
فأنا أصلي جوارك في مسجدنا الجليل .. ولو تذكرت قليلا وبدون تعجيل .. وانك تعرفني جيدا يا زميل .. وكل هذا سببه ورقة منديل ..
أرجو ان يكون لك درسا أصيل .. لكي لا تتسرع في الحكم الثقيل .. وتتحمل ما لا تطيق ولا ما تشيل .. وعموما اذكرك أنا أحمد خليل.
‏‫

الرابط المختصر :

1 - تعليق بواسطه فاطمة في Dec 27 2017 16:30:29
كلام جميل يحمل بين طياته رسالة قيمة .. أبدعت كالعادة دكتور ..
2 - تعليق بواسطه فاطمة في Dec 29 2017 02:09:46
بالرغم من التقدم التكنولوجي نجد العرب مازالوا يقيدون أنفسهم بضرورة إصدار الأحكام في حق الآخرين ، والتسرع في إطلاق الألقاب الغير الصائبة ، فالتطور الحضاري لا يوازيه التحلي بالاخلاق والالتزام بتطبيقها في حياتنا اليومية التي بدورها تضعنا في المقدمة . الفضول والرغبة في التسلية يكسران ذلك الحاجز في احترام الآخر وعدم محاكمته مجانيا حتى ولو في صمت .

اضافة تعليق