تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
05:23 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

نداء الطبيعة وعابر الطريق!؟

2018-02-03 06:16:0424





بقلم / مطلق ندا

يقول الخبر :-

((#مجلس_الشورى⁩ يقترح (عقوبة الحبس) لمدة لا تتجاوز (شهرين) وبغرامة لا تقل عن (300) ريال ولا تتجاوز (3000) ريال لدخول المساجد بملابس (غير نظيفة) أو تنبعث منها (روائح كريهة) أو (غير محتشمة) أو تحمل (عبارات غير لائقة)) إنتهى الخبر.
————————

الأسباب التي ذُكرتْ في الخبر أعلاه جميعها حسب علمي لاوجود لها، فمنذ أن عرفت الطريق إلى المسجد، والصلاة في الكثير من المساجد التي تمر بها مشاويري في الرياض وخارجه لم ألحظ من هذه الأسباب إلا رائحة الثوم التي تنبعث من افواه وأجساد الكثير من المصلين سعوديين ووافدين وهذه الروائح أصبحت في هذا العصر شائعة ومألوفة بسبب نصائح الأطباء بفوائده رغم كراهة دخول المسجد لمن أكل الثوم والبصل، لكن سؤالي:على فرّض تطبيق هذه العقوبات ماهي النتائج المتوقعة؟ الجواب:- هجر الكثير من المصلين "لصلاة الجماعة" بالمساجد وهذا بحد ذاته يؤكد أن ضرر العقوبة المقترحة أكبر من نفعها بالإضافة إلى أن القسوة فيها تنافي سماحة الإسلام المتمثّلة في قوله تعالى:(ادعُ إلى سَبِيلِ ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هِىَ أَحْسَنُ) وقول رسولنا الكريم - صَل الله عليه وسلم - (مادخل الرفق في شيء إلا زانه ومانزع من شيء إلا شانه) ولهذا ، يسرني إستبدال إقتراح الشورى بمقترح أرى أنه أكثر أهمية وأجدى نفعاً لراحة الناس يتمثل ذلك في محاولة دراسة فكرة فتح - أجلكم الله - دورات مياه المساجد للناس عامة على "مدار الساعة" كما هي حال مدن العالم المتقدم التي من طبيعتها النظامية توفير "دورات مياه" في الطُرقات والميادين العامة تقديراً منهم لنداء الطبيعة البشرية التي تضطر الناس إليها في أي لحظة أثناء تجوالهم ، ففي أمريكا لا يمكن أن تجد حديقة أو متنزه أو متحف أو مكان عام يرتاده الناس إلا وتجد بالقرب منه دورات مياه بل حتى يوجد في طُرق السفر بين ولاية وأخرى مكان للراحة لهذا الغرض، وأيضاً في دول أوربا توجد هذه الخدمة في كل مكان بأسعار رمزية ، وشركة أرامكو السعودية تنبهت لأهمية ذلك فوضعت على طُرق السفر بالمنطقة الشرقية دورات مياه خاصة بمنسوبيها ودخولها يتم بإبراز بطاقة العمل، كل هذه الأمثلة تحفز على أهمية هذا المقترح إذا علمنا أن المدن الكبيرة لدينا في إضطرار لهذه الخدمة نظراً لكثافة الناس والحركة فيها بدليل أننا أصبحنا نألف رؤية من يقضي حاجته في أي فضاء داخل المدينة دون أن ينتابنا إستغراب، فأتمنى على المجلس دراسة هذا المقترح مع وزارة الشؤون الإسلامية والهيئة العليا لتطوير المدن - ممثلة بهيئة تطوير مدينة الرياض - على أن يُقصر فتح  "دورات المياه" على "الجوامع الكبيرة" الواقعة على الطُرق الرئيسة، تماشياً مع طبيعة معظم دول العالم، وتحميل "الإمام والمؤذن" مسؤولية متابعة عامل النظافة المكلف بتنظيف المسجد وملحقاته بسن عقوبة في حقهما إذا قصرا في المتابعة، منعاً للإهمال الذي تعاني منه "بعض دورات مياه المساجد والحدائق العامة" وهذه فرصة لإستغلال هذه الدورات المعطلة لتحقيق راحة الناس وإعطاء المواطن والمقيم والزائر صورة إنسانية مشرفة للوطن تجعلنا نماثل دول التقدم في تلك الخدمة دون إضافة أي كُلفة مالية على ميزانية الدولة على اعتبار أن فواتير إستهلاك الماء والكهرباء ورواتب عمال المساجد مدفوعة سواء فُتحت طوال الْيَوْمَ أو لم تفتح إلا أوقات الصلاة، مع يقيني بأن الدول المتقدمة لو كان لديها مساجد بنفس كثرة مساجدنا لما كلفت ميزانيتها إيجاد تلك الخدمة للعابرين .

تلويحة :-

تعاهد أفكارك بالمراجعة والتطوير إحتراما للحياة الكريمة وما يناسبها من عمل ..!

 

الرابط المختصر :

اضافة تعليق