تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
03:26 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

نافذة (9)

2018-05-28 12:31:05118





بقلم/ فوزي بليله - المدير الأقليمي بالمنطقة الغربية

   

 "مسلسلات رمضانية"

 

    تتسابق القنوات بشهر رمضان المبارك

 

 على تقديم انتاجها من مسلسلات وبرامج

 

وكأن هذا الشهر هو شهر لهم وليس شهر للعبادة والصوم والقيام.....

 

عندما كنت صغيراً....

 

كنت استمتعت بالمسلسلات التاريخية....

 

فعرفنا من خلالها حياة الصحابة....

 

وكنت استمتع بنوادر جحا والبخلاء...

 

وبرنامج حروف وألوف.....

 

وحتى على مستوى الطفولة....

 

كانت هناك مسلسلات ذات قيمة وهدف ومضمون...

 

كسبنا من المناهل تحسن لغتنا...

 

كسبنا من بابا فرحان القيم والأخلاق....

 

وكسبنا المعرفة الصحية من خلال كان يا ما كان الحياة...

 

وغيرها من المسلسلات والبرامج ذات الهدف والمضمون....

 

وأنا أُتابع حالياً مسلسل عوض أباً عن جد...

 

وفي أحد حلقاته...

 

يقول الممثل الأفدغ لممثل معه اعطيني الكولونيا أبغى انسى وكأنه يحض الشباب على معاقرة الخمر والشرب لكي ينسوا همومهم....

 

سقطات تلوها سقطات...

 

وللآسف أنها تمثل السعودية ومجتمعها المحافظ...

 

ولا ننسَ العاصوف وسقطاته على المجتمع...

 

ونحن هنا نتساءل من هو المسؤول عن هذه السقطات المشوهة للمجتمع!

 

من هو المسؤول عن ظهور مواضيع غبية تصف مجتمعنا بمعاقرة الخمر والعربدة والانفلات الاخلاقي...

 

من هو المسؤول عن ما يحدث كل عام برمضان...

 

من مسلسلات مستهلكة وفيها رسائل خفية لتدمير المثل والأخلاق ولا تظهر كعرض أول إلا برمضان...

 

نحن المسؤولين عن هذا أولاً...

 

ثم من قام بإنتاج تلك المسلسلات...

 

ومن ثم من قام بالتمثيل بها...

 

فنحن لو امتنعنا عن المشاهدة وقاطعناها خصوصاً بشهر رمضان لما وجدوها فرصةً لاستغلالها...

 

وعندما يخسر المنتج من جراء عدم المتابعة سيفكر ملياً قبل أن ينتج مسلسل هابط برمضان...

 

وعندما يمتنع الممثل من أداء الأدوار الهابطة سيجعل المنتج يفكر في نوعية انتاجه...

 

إذاً " إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ..."

 

نعم التغيير يحدث من أنفسنا نحن...

 

فنحن  يجب علينا أن نغير فكرنا...

 

وأن نكون إيجابين...وأن نظهر الإيجابية على الملأ

 

وأن نغير السلبية إلى إيجابية...

 

يجب أن نقيم أفعالنا...

 

نعم الإسلام دين وسط....

 

وهو منهج حياة...

 

يدعو إلى التغيير للأحسن...

 

فهو يحض على مكارم الأخلاق...

 

وعلى القيم النبيلة...

 

والتي لم نعد نستثمرها في أبنائنا...

 

والأجيال القادمة يجب أن تستثمر بهم...

 

الحياء والخوف من الله والإيثار...

 

كأني أراها قد تناقصت بزماننا هذا....

 

وكأننا تغيرنا للأسوأ...

 

وكأن كل جيل يأتي أسوأ من جيله السابق...

 

حياتنا نتاج أيدينا...

 

فإن كانت مسلسلاتنا بهذا القبح....

 

فلا تتوقعوا من الجيل القادم إلا السوء...

 

إلا من رحم الله منهم وانتبه على نفسه....

 

ودمتم بود...

 

 

 

الرابط المختصر :

1 - تعليق بواسطه ابراهيم عبده شبير في May 28 2018 19:59:05
أحسنت الطرح..
2 - تعليق بواسطه ابو ابراهيم في May 28 2018 20:06:09
بارك الله فيك لقد اصبت كبد الحقيقة
3 - تعليق بواسطه عبير في May 30 2018 08:59:30
بارك الله فيك يا أخي العزيز

اضافة تعليق