تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
07:56 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

متى يجتاز التعليم الأهلي هذا الفشل؟!

2018-01-27 08:44:13126


أ.مطلق ندا


بقلم / مطلق ندا

 

لايختلف إثنان على أن التعليم هو الطريق الأهم والوسيلة الأمثل لنهضة الأمم وارتقاء الشعوب بإذن الله، ولهذا اهتمت الدولة في جانب التعليم العام والعالي على حدٍ سواء وامتازت على الكثير من دول العالم بمجانية التعليم بل زادت عليها في دعم الطلبة الجامعيين بمكافأة شهرية وبالرغم من هذا الإهتمام من قبل الدولة، لم يُقابل ذلك بإهتمام مماثل من وزارة التعليم نظرا للقصور الواضح بدءً من المقار وأنتهاءً بالمقررات في التعليم العام بالذات أما التعليم العالي فقد كان الفضل الكبير - بعد الله - لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي في كشف أوجه القصور من خلال بروز مواهب من المبتعثين بالإكتشافات والإختراعات التي هي ملء السمع والبصر، لم يستطع التعليم الجامعي في الداخل ابرازهم بمثل تلك الصورة لطلابنا في الخارج، وهذا الخلل يفترض معالجته - قبل خصخصة التعليم الذي هو أحد أهداف رؤية 2030 - بداية من الصفوف الأولية لكونها الركيزة الأساسية لوضع حجر الأساس العلمي المطور في أذهان النشء ،ولاشك أن القصور في التعليم العام هو السبب الأكبر في أزدياد المدارس الأهلية التي أصبحت تتسابق في صناعة التعليم بإعداد برامج تنافسية وتمايز بعضها على بعض في الجودة متجاوزين التعليم الحكومي بمسافة كافية لخلق الفارق بينهما، لكن كما يقال "الزين مايكمل" فبقدر نجاح المدارس الأهلية في برامج التعليم كان الإخفاق في برامج التربية وبالذات التربية النفسية، وماهو هذا الإخفاق - حسب استطلاعي لأراء أكثر من ولي أمر- تتمثل في إقحام الطلبة عِنوة في الأمور المالية فمثلا إذا تأخر ولي الأمر عن دفع رسوم الفصل الدراسي لأي ظرف حُرم الطالب من مشاركة زملائه في رحلة النشاط الخارجي كزيارة جهة معينة أو مكان ترفيهي ومن إستلام كشف الدرجات في نهاية الإختبارات الشهرية ومن إستلام الكتب في بداية أي من الفصلين الدراسيين وهذا الإجراء الذي تعتمده المدارس الأهلية كنظام رسمي، له تداعيات نفسية على الطالب وأثر بالغ على شخصيته نتيجة مايجده من ألم نفسي من جراء الحرج بين زملائه وتندرهم فيه بعبارات تجعله يكره الحضور في الْيَوْمَ التالي للمدرسة ومثل هذا الإذاء النفسي لايُقدِر حجم ضرره إلا المدراء المتخصصين في الإدارة التربوية والذين تفتقر إليهم الإدارات العامة في معظم مدارس التعليم الأهلي سواء بالمسار المحلي "السعودي" أو المسار العالمي، مع أن حصر القضايا المالية إدارياً وقانونياً بين أولياء الأمور والإدارة المالية للمدارس هو الواجب وهناك صيغ كثيرة من الممكن التوصل إليها بمرونة لتكفل الحق المالي للمدرسة والحق النفسي للطالب ليصبح بمعزلٍ عن الإشكالات المالية بين الطرفين فيكون - بإذن الله - عضواً سليماً نفسياً ونافعاً علمياً للمجتمع في قادم الأيام كما ينشد ذلك كل مربي فاضل وأباً كريم من خلال الحرص على تعليم الأبناء بجنسيهم تعليماً راقياً في كل مناحيه.!

تلويحة :-

‏من السهل إدعاء النزاهة ومن الصعب إثباتها.!

الرابط المختصر :

اضافة تعليق