تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
05:22 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

متغيرات التحول والاختلاف فيه

2018-01-23 08:38:5042





بقلم/ محمد علي قدس

  

أي متغيرات اجتماعية أو قانونية، تحدث لابد أن تكون لها ردات فعل إيجابية وسلبية. ومن المنطقي أننا لابد أن نأخذ وقت حتى نتأقلم معها أو نعتاد عليها، تلك هي الطبيعة البشرية، وذلك هو ديدن الناس في المجتمعات في مختلف أنحاء العالم. لذلك حين تصدر قرارات بشأن هذه التغييرات تكون صادمة عند فئة من الناس ومبهجة ومبشرة لفئة أخرى. والأمثلة على ذلك كثيرة، ويمكنننا أن نسوق مئات الأمثلة لها، فظاهرة التغير والتحول، ظاهرة ملموسة في المجتمع، ودائمة ومستمرة؛ تبعا لمتغيرات الزمن، لذلك نجدها تأخذ حيزا كبيرا من تفكيرنا والتخطيط لمستقبلنا، وهذا ما يجعلها في الصدارة في تحديد الأهداف.

الحقيقة التي لا تقبل الشك، أن كل مجتمع بطبيعته متغير ومتحول. وما يهمنا في هذا الجانب هو التغيير الثقافي الذي يطرأ على المجتمع، وهو كما يقول علماء المجتمع ينشأ نتيجة التفاعل الاجتماعي ويلبي حاجات أفراد المجتمع فكريا واجتماعيا وثقافيا، ويعد هذا التحول أو التغير من أكثر المتغيرات تأثيرا في الناس والبنية التحتية لكل مجتمع والتغير الثقافي حسب مفهومهم، هو كل ما يتغير في المجتمع سواءا كان هذا التغير أو التحول محدوداً أو واسعاً في ظواهر مختلفة محسوسة وغير محسوسة، معنوية ومادية.على سبيل المثال،ما حدث لمجتمعنا خلال العشر سنوات الماضية،ففي مجتمع كان يرفض تعليم المرأة وإنشاء المدارس للبنات، في وقت من الأوقات، يتغير تماما بدخولها الجامعات ووصولها لأعلى مراتب العلم وتبوأها مناصب قيادية في الدولة، واختيارها ضمن أعضاء مجلس الشورى ومنحها الحرية الكاملة في الوصول لأقصى طموحاتها وتطلعاتها، من الطبيعي أن يكون صادما للفئة التي كانت ترفض تعليم المرأة ولا يحق لها أن ترفض اليوم أن يكون لها حق في هذا التغيير، وأعتقد أنه لا يختلف عنها في الرؤية والتفكير من يرى في قيادتها للسيارة تغييرا مرفوضا، لأنها رؤية نعتقد أنها لا تتفق مع رؤية أي تحول يهدف للتطوير وبلوغ الأماني.  

 إذا كنا نختلف في الرأي في مسائل المتغيرات في الزمن الماضي،لا يمكن قياسها،بمقاييس اليوم،نتيجة الاختلاف الثقافي بين الأجيال،ولما كان التغير الثقافي في مجمله، يكون أعم وأشمل من أي تحول اجتماعي بمعنى نجده صعبا حين يكون ضمن دائرة الثقافي،ويكون مرفوضا ومعقدا حين يكون الأمر متعلقا بالسلوكيات والعادات والسائد، وطبقا لمعدلات قياس التغيير وبخاصة حين يكون له تأثيرات سلوكية أو تغيير في المألوف والمعتاد .إلا أن الحقيقة التي لا مفر من التسليم بحتميتها، وأنها من السنن التي يؤمن بها كل الطامحين في التحول والتطور،أن التغيير ضرورة، طالما أننا محتاجون إليه ويحتاجه الوطن لكي ينهض ويتطور، والناس كيف لهم يتفقوا ولو شاء الله ما أختلفوا.

                                                    

 

الرابط المختصر :

اضافة تعليق