تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
10:55 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

كيف نساهم بصورة فاعلة في جعل المنطقة التاريخية في مدينة جدة منطقة جذب سياحي تتماشى مع رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ عصر ما بعد النفط

2018-06-11 03:05:4863


أ. خالد أبوالجدايل


بقلم/ أ. خالد أبوالجدائل - مؤرخ ومهتم بالتراث الحجازي

 

"نبذة عن رؤية ٢٠٣٠"

 

تهدف رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠ عصر ما بعد النفط أساسا إلى تنوع مصادر الدخل وعدم الأعتماد كليا على النفط كمصدر دخل رئيسي للمملكة العربية السعودية, وخصوصا مع عدم إستقرار أسعار النفط عالميا وتأثير ذلك على الميزانية العامة للدولة ومشاريعها التطويرية في مختلف المجالات.

 أشتملت الرؤية على عناصر عدة ذات اهمية بالغة يمكن أن يكون أهم عنصرين لمدينة جدة:

 - زيادة مداخيل السياحة بزيادة عدد المعتمرين من ٨ ملايين الى ٣٠ مليون بحلول عام ٢٠٣٠ فجدة بوابة الحرمين الشريفين.

 - زيادة مشاركة المرأة وتخفيض البطالة فيمكن ان تساهم المرأة السعودية في مجال السياحة كمرشدات أو ادارة مطاعم ومتاجر ومنتجعات وينطبق نفس الشئ على الشباب في مختلف جوانب السياحة مما يساهم في خفض معدلات البطالة. 

 من فضل الله وكرمه ومنته أن فئات المجتمع السعودي من كلا الجنسين يتمتعون بمستويات تعليمية وثقافية وخبرات وقدرات وإمكانيات تمكنهم من ترجمة هذين العنصرين التي تشتمل عليها "رؤية "٢٠٣٠ إلى واقع فعلي فرجال السياحة والمستمرين فيه على مستوى عالي من الكفاءة وهناك خريجي الكليات السياحية أو غيرها من المؤهلين للعمل في هذا القطاع.

ولعل من أبرز هذه الفئات الإجتماعية المستثمرين في قطاع السفر والسياحة في المملكة العربية السعودية, وهو قطاع بدأ ينمو بصورة سريعة وخصوصا في مدينة جدة "عروس البحر الاحمر". فجدة منذ القدم بوابة الحرمين الشريفين ومقصد للزوار والمعتمرين والحجاج وأسواقها وحوانيتها ومنازلها القديمة منطقة جذب سياحي وإن كانت حتى الآن ليست على المستوى المطلوب.

السؤال الذي يحتاج إلى اجابة: هو هل تمتلك "جدة التاريخية" مقومات الجذب السياحي وتستوعب الزيادة المتوقعة في اعداد المعتمرين؟

إذا نظرنا إلى "جدة التاريخية" أو منطقة البلد كما يطلق عليها أهالي جدة نجدها تحتوي على مقومات الجذب السياحي من اهمها:

-  وجود مطار دولي في مدينة جدة وفنادق على مستوى عالي من الخدمات

 - يتوفر في المنطقة التاريخية بجدة أسواق عديدة تمثل القلب النابض للتجارة في جدة منذ عقود مضت من هذه الأسواق: سوق باب مكة، سوق البدو، سوق الجامع، شارع قابل، سوق الندى وسوق الخاسكية ، باب شريف، وشارع الملك عبدالعزيز،  وشارع الذهب.

 - كل سوق من هذه الاسواق له طابعه الخاص التي يميزه عن السوق الآخر

 - توجد في قلب "المنطقة التاريخية" بجدة العديد من المنازل التراثية ولكن لم تستغل حتى وقتنا الحاضر الأستغلال الأمثل في عملية الجذب السياحي، فتجدها مستغلة كمستودعات أو تسكنها الاسر والعمالة الوافدة وبإيجارات زهيدة لا تفي في اغلب الأحيان بتكاليف صيانتها أو ترميمها.

  - أغلب هذه المنازل إما تكون املاكا خاصة أو إرثا لعوائل جداوية من عشرات السنين أو وقفا عائلي أو تحت مظلة ادارة الاوقاف

 - رغم وجود بعض المنازل في مواقع استراتيجية داخل "المنطقة التاريخية" إلا أنها أهملت ولم من يتم يرمرمها أو يقوم مالكيها بصيانتها حتى تهدم جزء منها أو كلها أو حرقت ولا يستطيع مالكيها إعادة بناءها أو ترميمها بسبب إمكانيته المادية.

 - جدة مدينة ساحلية يتوفر فيها العديد من المناطق الساحلية والمنتزهات البحرية  إلا أن بحر الأربعين القريب من "المنطقة التاريخية" لم يستغل بالشكل الإيجابي الذي يخدم الجانب السياحي للمنطقة التاريخية.

 - يمكن توفير العديد من مواقف السيارات والخدمات إذا انظمت المساحات المحيطة بالمنطقة التاريخية

أمثلة من مناطق الجذب السياحي الناجحة في داخل المملكة وخارجها:

أولا": مشروع إعادة بناء سوق المباركية على الطراز المعماري القديم في مدينة الكويت بدولة الكويت الشقيقة حيث يشعرك بكأنك تعيش ماضي الكويت، وقاموا بتوفير مواقف للسيارات كافية تحت السوق تستوعب سيارات مرتاديه.

 ثانيا": مشروع سوق واقف في دولة قطر الشقيقة 

ثالثا": منطقة قصر الحكم في الرياض تشعر بانك تعيش الماضي

رابعا": المهرجان السنوي للجنادرية بمنطقة الرياض

خامسا": الأهتمام الكبير الذي حظيت به مؤخرا مدينة ينبع التاريخية من ترميم وتطوير التي اهملت لمدة ٥٠ عاما واصبحت الان من أماكن الجذب السياحي في المملكة

سادسا":هناك اهتمام محدود ورعاية لبعض بيوتات "المنطقة التاريخية"  من قبل اهالي المنطقة التاريخية بجدة على سبيل المثال: بيت باعشن وبيت المتبولي وبيت نصيف المملوك للدولة وبيت نور ولي

والبيت الذي يعرف ببيت ارامكو في حارة الشام وكذلك البيت الذي يملكه سعادة الاستاذ احمد باديب في حارة الشام. ايضا

وضع مؤلم لاحد اجمل بيوتات جدة التاريخية

بيت الجخدار في حارة اليمن الذي اهمل اهمالا شديدا  وقد يكون مصيره إذا لم يجد الرعاية والأهتمام السقوط أو الهدم وبناء عمارة على الطراز الحديث كما حدث للكثير من البيوت في المنطقة التاريخية بجدة وخصوصا حارة البحر و أجزاء من حواري اليمن والشام والمظلوم

التجارب الناجحة في عملية الجذب السياحي في المنطقة التاريخية

إن تجربة مؤسسة جدة وايامنا الحلوة في تطوير بيت سلوم واعادة ترميمة على الطراز المعماري التراثي السابق لمدينة جدة وجعله معلما يزار من الزائرين الأجانب جديرة بالاهتمام وحافز قوي للمستثمرين في المنطقة التاريخية واعتبرها خطوة ايجابية نحو اعادة تطوير مباني واسواق وساحات وأزقة وشوارع المنطقة التاريخية بجدة.

الرابط المختصر :

اضافة تعليق