تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
07:35 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

كلوا و اشربوا و لا تسرفوا

2018-06-28 02:14:4781


غادة طنطاوي


بقلم/ غادة ناجي طنطاوي - مساعدة رئيس التحرير


تصدرت السعودية مؤخراً المرتبة الأولى على قائمة أكثر الدول إهداراً للطعام بنسبة ٤٢٧ كيلو من الغذاء الفائض و التي قدرت ب ٤٩ مليار ريال سنوياً مهدرة حسب التقارير الأخيرة لمنظمة "فاو" مما يؤثر على وضع الإقتصاد سلبياً في بلادنا.
ولا زالت هذه القضية تشغل الرأي العام بالرغم من تدخل العديد من الجهات المعنية بتوعية حفظ النعمة، و طرحها أكثر من مبادرة إقتضت تجميع تلك الوجبات أسبوعياً بحرصٍ بالغ للحفاظ على صحة المستهلك و تغليفها بشكلٍ آمن ثم توزيعها بعنايةٍ على الأسر الفقيرة أو الجمعيات المحتاجة.
إلا أن نسبة الهدر لاتزال عالية جداً!! وصلت إلى ثمانية ملايين وجبة تهدر يومياً خصوصاً في المجتمع السعودي الذي يتبع منهجاً خاصاً بتقاليده و عاداته في إقامة الولائم في بعض المناسبات الخاصة كالأعياد و الأفراح.
و قد أحدثت هذه النسب ضجة إعلامية إسترعت إنتباه مجلس الشورى مما دفع عضوا المجلس السابقان"د. أحمد آل مفرح"
و "د. ناصر بن داوود" لوضع إقتراح يتضمن إصدار تشريع جديد مفاده إنشاء مركز وطني يدير مشروع مكافحة الإسراف الغذائي تحت إدارة وزارة الشؤون الإجتماعية يتولى هذه الأمور ويكون مسؤولاً عن تجميع بقايا الطعام المتروكة والتكفل بإيصالها لذوي الحاجة.
و قد كشفت بعض المصادر لاحقاً أن هذا المشروع يحتوي على 13 مادة، تنم على عقوبات رادعة لكل من يعتبر عضواً مساهماً في تعزيز تلك الممارسات التي تساعد على نشر البطر و البذخ والمفاخرة بالإسراف في الولائم، وعدم احترام النعمة.
و بناءً على ذلك تقرر مايلي:
١- فرض غرامة بنسبة ٢٠% من قيمة الفاتورة الإجمالية على كل فرد يترك خلفه فائضاً من الطعام في الأماكن العامة، و تسقط هذه العقوبة عن كل أسرة تقوم بأخذ الطعام المتبقي معها.
٢- تقدير غرامة مالية تقدر بنسبة ١٥% من فاتورة تكلفة الطعام تدفعها الجهة المنظمة لتلك المناسبات.
٣- ضرورة الحصول على ترخيص من قبل الجهات المختصة في حال رغبة بعض الأفراد و الأسر في إقامة مئآدب الطعام التي تتماشى مع نوع المناسبة التي يتم الإحتفال بها.
و إن الدولة لتحارب ظاهرة هدر الوجبات الغذائية لما فيه من حماية للنظام الإقتصادي و تفادي إنتشار الفقر و المجاعة بين أفراد المجتمع، مع الأخذ بعين الإعتبار بعض التدابير اللازمة للحد من هذه الظاهرة نذكر منها على سبيل المثال؛
القيام بتحضير كمية الطعام التي تكفي لإشباع أفراد الأسرة الواحدة، تقليل الأصناف المعروضة في قوائم طعام المطاعم العامة و تقدير عدد الأفراد الذي يستوعبه كل مطعم حتى يتم حصر قائمة المشتريات للأصناف المطبوخة.
و أخيراً مراعاة ملائمة نوعية الأطعمة المقدمة لكل مجتمع حسب عاداته و تقاليده و ثقافته الشعبية.
نسأل الله أن يديم علينا هذه النعم ويوفقنا للمحافظة عليها للإرتقاء نحو مجتمع معتدل يحقق نهضة صناعية و ينشر الوعي والثقافة بين أفراده.

الرابط المختصر :

اضافة تعليق