تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
04:39 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

"قانون التحرش:قف !!"

2018-06-02 11:58:1320


أ.مطلق ندا


بقلم / مطلق ندا

 

في نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي أُعطيت المرأة الأمريكية حقوقها التي لم تكن تتمتع بها من قبل، وضمانا لإستمرار هذه الحقوق وحماية لها من الإنتهاك تم إقرار قانون التحرش فأصبحت كلمة المرأة الأمريكية تحتل المرتبة الأولى بالمصداقية على الرجل فوقع الظلم على الرجل الأمريكي من الشكاوى الكيدية بتهمة التحرش وبشكل جائر وكثُر الأدعاء حتى زاد عن الحد المعقول فتنبهت الجهات المعنية إلى عدم معقولية ذلك فخفت الوطأة على الرجل بالتحقق قبل الباس المتهم رداء التهمة وتم على إثر ذلك تبرئة الكثير من المتهمين لعدم ثبوت ما نسب إليهم ، لكن ما لفائدة من البراءة بعد الفضيحة والسجن والتنكيل. ومادمنا نحن كسعوديين على أول عتبة من عتبات تطبيق نظام مكافحة التحرش⁩ -الذي هو بصراحة من أجمل قرارات (٢٠١٨م) بالنسبة لما يتعلق بضبط السلوك الشخصي - أتمنى أن نستفيد مما حصل للرجل الأمريكي من ذات النظام في بداية إقراره ، لأن العادة للقوانين التنظيمية في كل مجتمع حال أحداثها تمر ببعض الأخطاء التي لا تتضح الا إذا وضع النظام على محك التنفيذ ثم يبدأ تحسنها تدريجيا إلى أن يصل حدوده المنصفة والأمثلة كثيرة داخليا وخارجيا ، وتفاديا لهذا الإرتباك المحتمل سأسهم بما أراه من حلول إضافية تمنع بإذن الله من التعثر ، وأول هذه الحلول ، الأخذ بعين الإعتبار العادة الإجتماعية المتمثّلة في الخوف المتأصل والوحشة المزمنة في نفس المرأة تجاه الرجل نتيجة للعزل الإجتماعي الذي نشأنا عليه فمثلا لو ألقى الرجل على إحدى النساء تحية الإسلام أو استوقفها لسؤالها عن أمرٍ عابر وطبيعي ولايوجد سواها للإجابة عليه ، وجلت وتصورت أنه تحرش لفظي ! فإما أن تتلفظ عليه بصوت عالي بكلمتها العامية (استح على وجهك) مما يلفت نظر المحيطين وتدخلهم فتكبر المسألة من لاشيء ، وإما أن تُعرض عنه بإحتقار فغالبية النساء لدينا بُرمجت عقولهن على أن كل رجل - بلا تفريق - هو عبارة عن ذئب بشري بارز الأنياب، وحتى لاتدور الدائرة على  الرجل السعودي كما دارت على الرجل الأمريكي على إعتبار أن أعتدنا إجتماعيا على أن ما تدعيه المرأة هو الصدق بعينه، يصبح من المهم جداً تحديد التحرش أدنى وأعلى سواء كان تحرشا لفظيا أو جسديا أو حرفياً أو حتى بالرسومات ! وماهيته الملزمة للعقاب وأن تكثف توعية المجتمع بذلك إعلاميا مع التأكيد على عقوبة الشكاوى الكيدية فمتى ثبت أن الإتهام باطل يعاقب المدعي دون النظر إلى جنسه بالإضافة إلى ضرورة تحمّل المرأة نصيب من العقاب إن كانت تتعمد إثارة غرائز الرجال بإرتداء الملابس المحددة لنتوات الجسم أو أنها تتسكع في المولات بتصرفات مثيرة وغير مستقيمة أخلاقياً فعقول الرجال وغرائزهم وتصرفاتهم ليست متساوية وكذلك النساء ، كل هذه الأمور ، لا اظنها تخفى على العقلاء ممن يتولون ملف قانون التحرش لكن اقول ذلك من باب التذكير ولا أقوله حماية للرجل على حساب المرأة وإنما حماية للجميع والمجتمع من أن يُستغل هذا القانون في أمور خارج الإطار المنظم الصحيح.!

———————————-

تلويحة :-> لا تقف موقف الحيارى وأنت تدرك الحق .!

 

الرابط المختصر :

اضافة تعليق