تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
09:08 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

فَـقْـــــد

2018-04-01 07:20:28227


د . مريم بوبشيت


بقلم / د.مريم بوبشيت

 

عندما يُغيّب الموتُ عزيزا لديك و يعلن الفراق  يَهَبك الرحمن موقفا غاية في الألم و الحزْن لتُمتحن ـ فيه ـ  حينها.... ودرسا واعظا .

الموْت لا يعني الفقد فقط .. بلْ النهاية المحتمة والمفاجئة  الفاجعة لكلّ مخلوق على وجه الأرض ... أمم تلاشت و حضارات أبيدت و أقوام ذهبوا ... و ما زال الإنسان غرورا ... هنا قف و لا تتوقف ... قفْ و تأمل مصيرك ومآلك و اعمل له ... و لا تتوقف عن حياة مشرقة ملهمة معطاءة وهبك إيّاها الرحمن لتَسعد و تُسعد من حولك فيما يحبه و يرضاه  و عينك على حسْن الخاتمة ودار قادمة.

قال الشاعر:

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها   إلّا التي كان قبل الموت بانيها

فإن بناها بخيرٍ طاب مسكنـــــه   وإن بناها بشرٍ خاب بانيــــــها

و الموت  قدْ عُبرّ عنه في القرآن الكريم بأنّه المصيبة لعدّة أسباب أهّمها شعور الإنسان الفاقد الدافق بالحزن الشديد و فجيعة الرحيل و الفراق الأبدي في الدنيا والفقْد ..........   لذا قُرن بالصبر والاحتساب و الأجر.

و من الدروس ـ بعْد الابتلاء ـ امتحان قوّة الإيمان والصبر على ما قدّر الله والرضا حين وقعْ المصاب , ومدى  قدرة التحمّل لفقدان من تُحبّه و تُغليه .

الثبات والصبْر عنْد المصيبة بشارة و صلوات و رحمة و هداية من الله ....  وما أعظم ذلك . قال تعالى : (( و بشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)).

تأملّوا عِظم المصيبة وما يُقابلها :الثبات و الرضا والصبر وتأتي البشارات  ... علِم الرحمن وقْع مصيبة الفقْد على نفس الإنسان فأوصاه بالصبر و الاحتساب  و وعده بالبشارة .

بالأمس القريب فقدت زوجي ... يارب وأنت الأعظم أسألك أن تربط على قلبي و تمسح عليه بالرضا و السكينة و الطمأنينة

وتعظم لي الأجر ـ يارب ـ فأنّني بفقدْه فقدت أعزّ الناس و فقدت دنياي .. ورجوت الآخرة لأرحل معه ردّني الرضا وبكلّ ما قسمت و كتبت, ردّني الاحتساب و الصبر .. ثبّتنا الله و إيّاكم عند المصيبة و جعلنا من الصابرين المحتسبين .

اللهم اكرمه  بواسع رحمتك , و فيوض مغفرتك وعفوك , يارب عبدك قد رحل إليك و أنت الأعز الأكرم فأكرم وفادته عليك بجودك , و اجعله ممن رضيت عنهم و ارضهِ تحت الأرض و يوم العرض .. يارب  و اجعل قبره روضا من رياض جنّتك و رضا و طمأنينة و نورا من نورك يارب.

ربّاه ...  أين ما وجّهتُ بوصلتي أراه بابتسامته و رضاه و و جهه المضاء ...و لسانه وقلبه الأبيض النقي يلهجان بالدعاء وعينيه تتبعاني بالحب و اللهفة و الشوق و العناية و الصفاء .  وبركاته عمّت ـ بوجوده معي ـ الأمكنة والأوقات.

ربّاه ... ابتليته مرضا و ابتليته ... وابتليته في أعز ما يملك فاحتسب و صبر .. ربّاه لا أزكيه عليك ربّاه لكنّي أسألك أنْ تجزل له العطاء و المثوبة والأجر الفردوس الأعلى يارب و والدينا و من له حق علينا و المسلمين جميعا يارب .

وارحم من فقدناهم وا شملهم بواسع مغفرتك و اعفو عنهم جميعا يا حيّ يا قيّوم .

 

الرابط المختصر :

1 - تعليق بواسطه ام حمد الشامسي في Apr 01 2018 12:30:41
الله يغفر له ويرحمه ويجزيه بما صبر الجنه ونعيمها ووالدينا وجميع أحبابنا
2 - تعليق بواسطه ويل للحياة بدون موت في Apr 01 2018 15:14:55
قد يكون الموت نهاية مؤلمة وفاجعة أزلية؛ لكنه حتمية لابد منها تنتهي معه الألم والحسرة والمعاناة ويندثر به الفرح والأمل مع كونه طريق الصعود للخلود والخلود حتمية أخرى فلنفكر ونختار كيف وأين خلودنا.
3 - تعليق بواسطه فرحان الشمري في Apr 01 2018 15:55:51
نسأل الله أن يشمله برحمته وعفوه . فهو الرحمن الرحيم اللطيف الودود. و أن يكرمه برفقة محمد وآله الطاهرين. و نسأله أن يكتب لكم الأجر و يرفع قدركم بما افضتم به من دُعاء. و يهديكم إلى طريق الحق والصواب. ان يحسن خاتمتنا بما يحب و يرضى. و جميع موتى المسلمين. و نحن معهم يا رحمن يا رحيم.
4 - تعليق بواسطه صالح حزين في Apr 01 2018 18:06:25
رحم الله روحا" أنت الأعز الأگرم بها- اللهم أگرم آهله بالصبر ومواساة للفقيد الغالي علي قلوبنا أجمعين وأجمعنا بهم يوم العرض عليك ياللة .
5 - تعليق بواسطه سمر غلام في Apr 01 2018 18:56:09
رووووووووووووعة المقالة ام سعود بين الكلمات تجدين العِبر وبين أحرفها تجدين قلبا مليئاً بالحب والايمان والصبر قرأتها أكثر من مرة بكثير من المتعة تفوح من المقالة ذكريات حب راقي ووفاء باقي ما شاء الله لا قوة الا بالله اللهم يجمعكم في الفردوس الاعلى ولك العمر المديد بصحة وعافية

اضافة تعليق