تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
03:10 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

فنون الباحة : مثقفون يستعيدون رمضان زمان بأهازيجه

2018-06-04 10:02:1064





مفاكرة ـ أحمد البرتاوي

 

أكد متسامرون في أمسية (هيئة الثقافة وفنون الباحة) أن الملك سلمان بن عبدالعزيز بما يملك من ثراء ثقافي يقف وراء قرار استقلال الثقافة بوزارة تعنى بشئون المثقفين، مثمنين لخادم الحرمين الشريفين ولولي عهده العناية بالنخبة في كل مناطق المملكة، مؤملين أن تكون الوزارة نواة نحو فضاءات رحبة من العطاء والإبداع.
واستعاد مثقفون رمضان زمان بكثير من الحنين خصوصاً أن معظمهم عاشوا وعايشوا تفاصيله اليومية، وعدّوا ذلك الزمن جميلاً بما فيه من بساطة وعفوية حد أن الغالبية لا يشعرون بتغيير في برنامجهم العملي اليومي ، عدا اختلاف مواعيد الوجبات.
 وكشف الكاتب عبدالناصر الكرت أن من مزايا رمضان في الماضي تتمثل في عدم اختلاف يومه عن غيره ، موضحاً أن الأهالي يتباشرون بقدومه شأن أي ضيف آت عليهم من مكان بعيد،  استبشار فيرتلون أدعية وأهازيج وكأنما هو مقبل عليهم و يصعد تدريجياً  من  عقبة الباحة حتى أن خيال الأطفال يجنح بهم إلى أن رمضان إنسان ولفت الكرت إلى أن كل أفرادالأسرة يشاركون في العمل والانتاج ورعي الأغنام في شهر رمضان ، مستعيداً توقفهم لتناول الغداء تحت أحد الجسور في طريق الجنوب كونهم لم يعلموا بدخول الشهر ، فأطل عليهم أحد القرويين واستنكر ما فعلوه، وبينما كانوا يقسمون عليه ليشاركهم الأكل ، كان يحوقل ويقول تجرحون صيامكم في أول يوم، فأخبروه أنهم لم يسمعوا بإعلان دخول الشهر. مشيراً إلى دور  الإذاعة في التثقيف والتوجيه والتسلية في ليالي رمضان ، مؤكداً أن الأطفال كانوا يمثلون  على مسرح في القرية طيلة ليالي الشهر، فيما لفت إلى أن بعض الشبان بحكم القيظ يفطرمن وراء الحنفية. 
وتناول الدكتور سعيد الجعيدي تجربته مع القراءة في رمضان بدء من  قراءة كتاب ( جواهر الأدب) وهو في السادسة الابتدائية و كتابات شوقي ضيف، ودور المذياع  والبرامج الثقافية، إضافة إلى تذكره عطاء الدراما الكويتية أواخر مطلع الثمانينات الميلادية بمسلسلات منها مسلسل جحا، والأبريق المكسور، ودور التلفزيون في تأسيس المعرفة عبر الصوت والصورة وممارسة الحياة العملية اليومية ، 
وأكد الدكتور خميس السالمين أن رمضان  لم يكن يختلف عن سائر الشهور ، كون المزارعين والرعاة يضعون طلب العيش في المرتبة الأولى، موضحاً أن الأجداد والآباء لم يكونوا يفضلون الأرز في السحور بحكم أنه  لا يمسك  في البطن مثل الخبزة والدغابيس ، مشيراً إلى أن قريته كانت تشهد  ،سهرات شعرية وطربية في رمضان منها العزف على العود من أحد فناني المنطقة،  ، إضافة إلى لعب البلوت ،ولفت إلى أن الأولين لا يتشددون كثيراً في أداء النوافل مثل جيل اليوم كون الوقت لديهم مقدس والحياة تحتاج العمل والكدح. وأوضح السالمين أنه لا يمكن أن يحكم على إنسان أن يعيش في  جلباب  أبيه  ، إذ لكل زمن متغيراته والتنميط والتأطير خنق للحياة، مشيراً إلى أن الأذن القروية لا تنفصم عن الايقاع حتى في رمضان.
وسرد القاص جمعان الكرت جملة من تفاصيل القرية في منطقة الباحة في شهر رمضان منذ خمسة عقود بدء من إعلان الصوم من خلال مشعال يوقد على قمم الجبال ، مروراً باحتفال المجتمع الزراعي بالشهر الكريم من ادخال الموسرين بعض الوجبات الدخيلة، ومنها التطلي والشعيرية، موضحاً أن روحانية رمضان تتجلى في الألفة والتلاحم والمسامرات المحدودة إلى ما بعد العشاء، وتعاون الجميع في الزراعة والحصاد ، والاحتفال بالعيد في أبهى الحلل برغم تواضع الإمكانات المادية. وتحدث عبدالله جمعان الزهراني عن حرص القرويين على استكمال  الحصاد والدياس في شهر رمضان  قبل قدوم العيد، مشيراً إلى حرص كبار السن على الافطار في المساجد،  وتحديد  زمن الامساك والإفطار بظهور الفجر وغروب الشمس.

الرابط المختصر :

اضافة تعليق