تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
02:59 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

ضمائر في سبات شتوي

2018-11-09 20:56:0753


غادة طنطاوي


بقلم ـ غادة ناجي طنطاوي / مساعدة رئيس التحرير

 

قال الله تعالى (إقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) تواترت الأحاديث تبعاً منذ صدر الإسلام الأول عن آخر الزمان و أشبعت فضول المسلمين خاصة.

لقد بعث الله فيهم نبياً صدقت نبوئته فيما أخبرهم به، فشهدوا أحداثها تتحقق تواتراً مع نزول القرآن الكريم، و معها ترسخت عقيدتهم ويقينهم ..
لذا كانت تلك النبؤة خير ما تميزت به أمة محمد صلى الله عليه و سلم، فنحن الأمة الوحيدة التي تثنى لها معرفة القادم من أيامها قبل أن يأتي.
و حتى هذا اليوم، لا زالت الأمة مشغولة بتفسير تلك النبؤة و ما نصت عليه من أحداث مع أن علاماتها واضحة و جلية.

اليوم للأسف نجد البعض لا يزال يتتبع أخبار طوائف زائلة، و يتشدد لمحاربة شخصيات راحلة، و البعض الآخر ينادي بقومية جوفاء فارغة، و آخرون يرفعون شعارات قوانين سايكس بيكو الواهية!! زيف يباع و يشترى في سوق السياسة الدولية بإختلاف أنواع العبيد، عبيد المادة، عبيد المنظمات المتطرفة و عبيد الهيئات المأجورة. علامات لا تحتاج لفرضيات أبحاثٍ تؤكدها، ولا لعلمٍ يدرسها !!

تتجلى لنا واضحة برغم شعارات أصحابها الواهية، نراها في كل مسجدٍ خالٍ من المصليين على الرغم من مناراته العالية .. عصر إختلطت فيه مفاهيم زائفة، نساءٌ بالعفة تتظاهر لكن الأجساد عارية .. البعض سخرهم الله لتنفيذ شريعته تعالى ماثلون أمامنا نرتجي منهم العدل، ولكن أحكام الجبار عندهم تقريباً لاغية.

أما في أمور الدنيا فتلك قصة لها محاور ثانية، فسادٌ إداري كأنه سرطان منتشر .. في كل منشأة موظفون فاسدون فهل من مزدجر !! 
ممارسة الرذيلة في العلن حضارة ..  تكفير الناس و التألي على الله ثقافة .. الغش في التجارة .. و اللعب في الكيل و الميزان قالوا عنه مهارة. زمن قُلِبَتْ موازينه، حلاله حرام، وحرامه حلال.. السارق و المرابي مدلل، الحافظ لكتاب الله بقيود من الجهل مكبل.

أولى القبلتين الشريفة أرضها محتله، وشعبها حول العالم فقيرٌ مشرد، يعاني الإضطهاد والمذلة، أطفال فلسطين و العراق و سوريا في مخيمات اللاجئين، يجوبون الشوارع ليقتاتوا تحت المطر دون مظلة. 

كل رؤيا عن أشراط الساعة حدثنا بها المصطفى، أراها وقد تحققت، ولم يبقى سوى القليل على الغاشية، ومع ذلك لم يتفكر و يتوب من أمة محمد صلى الله عليه وسلم الا القلة.

الرابط المختصر :

1 - تعليق بواسطه إسماعيل محيي الدين في Nov 10 2018 03:57:37
رائعة ومؤثرة

اضافة تعليق