تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
07:26 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

صبا نجد..شاعرية حنين التاريخ

2018-02-14 06:48:05152


د. محمد علي قدس


محمد علي قدس - أديب وقاص 

 

 حنين المستشرق الأكراني ياروسلاف ستيتكيفيتش الذي زار الجزيرة العربية وتفاعل مع التراث العربي، صاحب كتاب (صبا نجد - شعرية الحنين في النسيب الكلاسيكي)، هو أحد المستشرقين الذين استهواهم تاريخ الجزيرة العربية،وتراثها الغني، ودأبوا على الإهتمام في دراساتهم العلمية على الميثولوجيا العربية في تفاعلها مع التاريخ والآداب والعلوم والأنساق الاجتماعية. وكم استهوت الجزيرة في مناطقها المختلفة، وبوجه الخصوص الحجاز ونجد،الكثير من المستشرقين الغربيين من شرق وغرب أوروبا. وتزخر المكتبات بالعديد من مؤلفاتهم وأسفارهم القيمة.

يقول أحد المؤرخين أن ستيتكيفيتش شغلته الغنائية العربية الأصيلة، حتى استطاع أن يقبض على سرها، لذلك كان عليه أن يمضي زمنا طويلا في دراسة الشعر العربي، وقد عاش سائحا وعاشقا في عدد من الدول العربية ليتعرف على الثقافة العربية وتاريخ الشعر قديمه وحديثه، كما أنه التقى وتواصل مع عدد من المثقفين والمؤرخين العرب، ليصل إلى حقيقة الشاعرية العربية الأصيلة، ويصل بعشق لكي يطرب لها.  

الباحث ياروسلاف شاركته زوجته سوزان ستيتكيفيتش مؤلفة كتاب (القصيدة العربية وطقوس العبور- دراسة في البنية النموذجية)، وقد زار الرياض بدعوة من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، لتدشين كتابه (صبا نجد) وهما من المهتمين بالدراسات العلمية التي تتعلق بأرض العرب. صدر مؤخرا لهذا المستشرق الأكراني الأصل كتاب جديد بعنوان (العرب والغصن الذهبي - إعادة بناء الأسطورة العربية)، وفيه تغلغل في البدايات المبهمة للتاريخ العربي،وتوصل في دراسته من خلال التاريخ الفعلي لقبائل الجزيرة العربية القديمة ومنها البائدة كقبيلة ثمود، إلى تلك الأحقاب الضاربة جذورها في التاريخ، وما تبقى من أساطير توارثته الأجيال عبر قرون وتسربت إلى الخيال، وكانت هي جزء من ثقافة الإنسان العربي قبل الإسلام، وعَرّج المؤلف في كتابه الذي يُعد من الجهود الإستشراقية العلمية القيمة في تاريخ الجزيرة العربية، التي تفكك الكثير من الألغاز القديمة وتسعى لترميم ذاكرة التاريخ. حيث يستخرج المستشرق ياروسلاف ستيت كيفيتش الأسطورة العربية عن التاريخ الثمودي. ويؤكد في دراسته أنه أراد أن يقدم صورة ما كان يجب أن يكون، وما تحتمه السيرة التاريخية، مقدما إياها في سياق مفهوم حديث للأسطورة بوصفها إحدى الرموز التأسيسية الكبرى للثقافة العربية منذ أقدم العصور.

 يقول الدكتور سعيد الغانمي الناقد المعروف مترجم الكتاب، أن الكتاب إضافة إلى كونه من الكتب التي اشتغل المؤلف فيه بمهارة تحليلية فائقة، فهو يعد إضافة للدراسات الأدبية المقارنة، ويثري مصادر الأدب التي تتناول تاريخ الجزيرة العربية،بعيدا عن الإسقاطات السياسية والدلالات الدينية. وينحى المؤلف باللائمة على مؤلف كتاب (غصن العرب الذهبي وإخوانه من الغصون) للمستشرق فريزر فيرجيل، وأنتقد بشدة إهماله الأسطورة العربية في تلك الدراسة، مما يجعل كتابه هذا (العرب والغصن الذهبي) استدراكا لما أهمله فريزر.

الرابط المختصر :

اضافة تعليق