تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
10:55 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

رمضان في ذاكرتي وتجربة الدراما

2018-06-09 03:01:3756


د. محمد علي قدس


بقلم/ محمد علي قدس - أديب وقاص

 

تربطني برمضان علاقة حميمة منذ صغري وقد صمته طفلا وفي قيظ يشبه هذه الأعوام، وكانت أمي تتعجب من أنه من شدة حبي فيه، حيث تحلو لي القراءة وسماع الإذاعة التي لها طقوسها وبرامجها الدرامية في رمضان،  كرهت قدوم العيد الذي يعلن فيه بثبوت هلاله رحيل شهر رمضان.

** ولشدة تعلقي بالإذاعة وبرامجها الدرامية وكنت أتابع إذاعات جدة والقاهرة وصوت العرب، أصبحت لدي القدرة والمهارة في كتابة الدراما الإذاعية وهو نوع من كتابة الحكايات، لذلك دخلت مجال الكتابة الدرامية للإذاعة بثقة حين كنت طالبا في جامعة الملك عبدالعزيز بمسلسل درامي اجتماعي كان بعنوان (عندما يعود الحب) أبطاله مشاهير الدراما الفنان محمد حمزه والإعلامية الفنانة مريم الغامدي. والفنان الكبير محمد بخش.                                             

** لم يكن أول مسلسل درامي لي رمضاني، ولكنه كان البداية لأن رمضان كان موسما مثريا لي دراميا وملهما في كثير من المواقف والحكايات، كنا ككتاب للدراما الإذاعية على قلة الموجودين بعد رحيل الكثير منهم، ومن أبرز كتابها الأساتذة: أحمد قنديل، عزيز ضياء، محمد أمين رويحي، عباس أبو شنب، الشريف العرضاوي، شريف، يحي  باجنيد، محمد رجب وغيرهم.

** من أشهر وأهم البرامج التي كتبتها للإذاعة ضمن برامجها الدرامية الرمضانية ( أيامنا الحلوة)،(تمرة وجمرة)،(بديع الزمان في رمضان) و(يا قلبي لا تحزن)، كانت الأشهر لأنها استمرت في رمضانات عديدة.

**لرمضان روحانيات وطقوس ملهمة، من عادتي ولسنوات عديدة الإمتناع عن ممارسة أية نشاطات بما في ذلك الكتابة، لأتفرغ للقراءة والتأمل والعبادة، والحرص على حضور المظاهر الرمضانية وخاصة في وسط مدينة جدة، وفي حواري مكة..للإستلهام والمعايشة. ففي العادة أنهي كتابتي للأعمال الدرامية قبل قدوم الشهر ويتم تسجيلها في نصف شعبان وتسليمها للإذاعة، ويأتي رمضان لأستلهم منه مواقف وشخصيات ومظاهر جديدة تثري أعمالي الدرامية القادمة..

** من الشخصيات التي أثرت في المستمعين وقد اقتبست ملامحها من الأجواء الرمضانية، اشتهرت لأنها كانت قريبة من كل من يعيش أجواء رمضان الحجازية، شخصيات بمثابة (ثيمات) استلهمتها من البيئة والواقع المعايش لتتحدث عن قضايا الناس وهمومهم في حكايات رمضانية من تراجيديا الحياة، أمثال : عم يحي المسحراتي..وحكاياته التراجيدية والإنسانية وحكمه، صدقة بازوكة الذي اعتاد اضافة الكثير من الأبازير والتحابيش في  حكاياته..فلا يصدقه الكثير وإن كان صادقا.، خالة رقية العانس الحزينة التي تلازم" روشان " البيت المطل على السوق في الحارة تستطلع أحوال الناس وتستأنس بحراكهم، العمدة عباس رمز الطيبة في الحارة الذي يستطلع أحوال الناس ويهتم بمشاكلهم وأزماتهم ويرعى المحتاجين منهم.، درويش من الفقراء الذين يجولون الأسواق وهم من أهل الله يقنع إلا بالقليل ليس على لسانه سوى التهليل والتسبيح والتكبير.

أجد في كتابة الدراما متعتي، وعشقي للإذاعة ألهمني بكتابة الدراما، وفي رمضان أجد ما يلهمني بالكثير.

الرابط المختصر :

اضافة تعليق