تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
04:36 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

"رسالتي لسمو وزير الثقافة"!

2018-06-09 04:11:4017


أ.مطلق ندا


بقلم / مطلق ندا

 

استهل رسالتي إلى سموكم الكريم بالمباركة لكم في المنصب الجديربكم كوزيرٍ للثقافة وأنتم به أجدر وأثني بعدها بطلبٍ مباشرٍ من سموكم -كرماً ومسؤولية- أن تضع بصلاحيتك النافذة - حداً - لما يواجهه الأدب الشعبي من إقصاء في الأندية الأدبية الثقافية على إعتبار أن سموكم هو صاحب كلمة الحسم فيما يتعلق بالإهتمام بالأدب الشعبي كموروث، مازال يتجدد في حياة المجتمعات عامة وفي مجتمعنا السعودي والخليجي خاصة بدليل أن ولآة الأمر السابقون - رحمهم الله - والمعاصرين - حفظهم الله - لم يقصروا في بذل الجهد في خدمته مُذ عهد المؤسس - طيب الله ثراه - إلى هذا العهد الزاهر، من خلال الإهتمام به على كل الأصعدة ولعل "المهرجان الوطني للتراث والثقافة السنوي" يؤكد ذلك منذ أكثر من ثلاثة وثلاثون عاماً وبالتحديد منذ عهد الملك فيصل - رحمه الله - قبل أن تطلق عليه هذه التسمية بالإضافة إلى أن الإذاعة والتلفزيون والصحف من ذلك الوقت إلى هذا العصر قد أسهمت وماتزال في تقديم الأدب الشعبي للناس ونشره بينهم من خلال الملاحق الصحفية وبرامج الشعر والأغاني والمسلسلات السعودية والخليجية وحكايا التراث بواسطة الرواة ولَم نرَ أو نسمع من يقول بأن هذه الوسائل تُمارس بث ما يشكل خطراً على اللغة العربية كما يقول بذلك مسؤولي الأندية وبعض المثقفين ، مع أنهم خير من يعلم أن دور الأدب الشعبي وبالذات الشعر في القصائد الوطنية والعاطفية وفِي نهضة الفن الغنائي بالإضافة إلى القصائد التي دونت تاريخ المملكة من قبل التأسيس وحتى يومنا هذا ويعلمون مدى محبة الشعب لهذا اللون من الشعر بدءً من ولآة الأمر إلى رجل الشاعر البسيط ويدركون ايضا كيف أن حضور الشعر العامي في المناسبات الرسمية وفِي الحياة العامة ورواجه بين الناس متعلمهم ومتوسطهم ومادونهما مازال قائما ويدركون أن المفردة الشعبية تطورت وأصبحت تحاكي اللغة العربية في صياغتها ، بل أن اساتذة اللغة العربية في التعليم العام والجامعي لا يستغنى أيا منهم عن اللهجة المحكية في ايصال معلومة اللغة إلى اذهان الطلبة فضلا عن تعاملهم بها في البيوت والأسواق ثم أن الجميع وهذا هو المهم يدركون أن لغتنا العربية محفوظة بحفظ القرآن الكريم لها وليس باقصاء الأدب الشعبي ، والجميع ايضا ياسمو الوزير يعلم كيف أن بعض الجامعات مثل جامعة الأميرة نورة اتجهت إلى إقامة أمسيات الشعر الشعبي على مسرحها بل أن الأمر وصل بمسؤولي الأندية الأدبية أن يكيلوا بمكيالين تجاه الشعر العامي بمعنى إن كان الشاعر من أصحاب الوجاهة والمسؤولية تم فتح أبواب النادي لشعره العامي وبحفاوة أبلغ من حفاوتهم بالشعر الفصيح وإن كان الشاعر من عامة الناس تجاهلوه رغم ما يحمله من إبداع وشهرة ، وهذا التحيّز لفئة دون أخرى سيخلق - ياسمو الأمير - دائرة للنفاق والمداهنة فالناس لن يغادر تفكيرهم هذا الظن في مسؤولي الأندية ، فالمأمول من سموكم الكريم إن كان قد فات على من سبقكم في هذا المنصب إدراج هذا الأدب العريق ضمن مهام وأنشطة النوادي الأدبية الثقافية - أن لايفوت على سموكم ليكون لكم السبق في ذلك ولا يخفى على علم سموكم ، كيف أن جميع دول العالم غربية وشرقية تُولي موروثها شعراً ونثراً ومرويات إهتماماً بالغاً في مقامات الثقافة والأدب وفِي الجامعات بحثاً وتعليماً ونحن في المملكة العربية السعودية نملك من الأدب الشعبي موروثاً وشعراً ونثراً ومرويات ما يفوق ماتملكه أكثر الدول فالأمل بالله ثم في سموكم كبير في تحقيق هذا المطلب . والله يحفظكم.

—————————————

تلويحة:-> حضورك في الوقت المناسب أبلغ من الحضور في كل الأوقات ..!

الرابط المختصر :

اضافة تعليق