تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
12:13 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

حزب الشيطان ودجال لبنان

2017-11-12 08:38:393118





بقلم/  د. فهد السحلي - نائب رئيس التحرير للشؤون السياسية

 

في عالمنا العربي لاتعلم احيانا أتضحك ام تبكي فقد قيل (شر البلية مايضحك) ففي زمن القنوات الفضائية والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وأقمار التجسس التي تظهر ماتحت الارض وما فوقها مازال بعض البشر يعيشون في عالم آخر ويستقون معلوماتهم من مصادر مضروبة ، فعندما سافر السيد سعد الحريري رئيس وزراء لبنان وبكامل ارادته من لبنان الى الرياض ثم ألقى خطابا متلفزآ يشرح أسباب خروجه  ويوضح ان حياته الشخصية مستهدفة من عملاء ايران في لبنان خرج علينا الدجال حسن نصر اللَّات ليدعي ان الحريري مختطف بالرياض مما اثبت ان هذا الدجال ليس مجرد عميل لإيران فقط بل ربما كان يتعاطى أشياء تؤثر على قدراته العقلية تجعله يتحدث بمنطق الحشاشين فليس هناك عاقل وفِي هذا الزمن يصدق ان رئيس وزراء دولة يتم احتجازه بهذه الطريقة التي وصفها حسن نصر اللَّات رغما عن ارادته.

اما الأعجب من كل ذلك وبعد ان قامت وسائل الاعلام العالمية والعربية بنقل اخبار وصور لاستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه للسيد سعد الحريري بالرياض ، ثم نقلها لخبر زيارة قام بها السيد سعد الحريري لدولة الامارات العربية المتحدة ومقابلة الشيخ محمد بن زايد ، ثم استقبال السيد الحريري بعد عودته لمقر إقامته بالرياض عدد كبير من سفراء الدول الكبرى ولو كان السيد سعد الحريري محتجزآ لأخبر على الاقل سفراء الدول الكبرى كروسيا او بريطانيا او فرنسا ممن قابلهم بالرياض والذين أكدوا ان السيد الحريري حر الحركة وليس محتجزا كما يدعون ، ثم شوهد السيد الحريري بعد ذلك بالمطار يُستقبل خادم الحرمين الشريفين بعد عودته الى الرياض قادما من المدينة المنورة ، وبالرغم من كل هذه الإثباتات الواضحة والقوية الا ان زمرة المؤامرة في لبنان المتمثّلة بحزب الشيطان والقوى المتحالفة معه مازالت مصرة ان السيد سعد الحريري مختطف ولابد من عودته للبنان ، ولو كان لدى عميل ايران المدعو حسن نصر اللَّات شيء من الحياء والحكمة لما استنقص من قدر رئيس وزراء بلده لبنان بهذه الطريقة المخجلة واضحك العالم على طريقته بالتحليل ، ولكن عمالته لاسياده في ايران وغضبه على فشل مؤامرته أنسته كل شيء كعادة العملاء، وَمِمَّا يثبت تخبطه انه أعلن في خطابه الاول ان اسرائيل لن تضرب لبنان لانها تخاف من حزب الشيطان وأنها لاتتلقى أوامر من احد كالسعودية اما في خطابه الثاني فذكر ان اسرائيل تتلقى دعما من الخليج والسعودية لضرب لبنان، هذه المواقف وحدها تكفي لتوضيح مايعيشه هذا العميل من تخبط بعد ان ورطه عملاء ايران في مؤامراتهم بالمنطقة.

اما السبب الحقيقي لهذه الحملة المنظمة والاصرار على عودة الحريري فهي الصدمة القوية التي اصابت عملاء ايران من فشل مخططهم وفضح السيد الحريري لمؤامرتهم الدنيئة امام العالم والتي سبق ان تعرض لها والده السيد رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق رحمه الله والذي تعرض للاغتيال بتفجير ارهابي على طريق الكورنيش في لبنان ، وكأن المطلوب الان ان يعود السيد الحريري للبنان ليكون هدفا سهلا لحزب الشيطان واعوانه ، اما الامر الأكثر إضحاكا فهو ادعاء بعض الجهات الأمنية بلبنان ان موكب السيد سعد الحريري لم يكن مستهدفا وهنا أودّ ان اتساءل اذا كان ذلك صحيحا فكيف لم يكتشف هذا الجيش والقوى الأمنية وشعبة المعلومات بالسابق مؤامرة اغتيال السيد رفيق الحريري والتي تمت من خلال تفجير سيارة بالقرب من موكبه؟ 

ام ان حزب الشيطان طلب منهم قول ذلك لكي يقنعوا الشغب المغيب بروايتهم المضحكة ان السيد سعد الحريري محتجز بالسعودية.

اما الرواية الأكثر سخرية والتي استند اليها هؤلاء المتآمرين فهو الادعاء بان السيد سعد الحريري اتصل برئيس الجمهورية قبل سفره وأخبره انه مسافر للرياض لمناقشة قضية مهمة وسيحكي له  عند عودته، واذا صحت هذه الرواية فعلآ فهي دليل على ان السيد سعد الحريري كانت بالفعل حياته مهددة بالخطر فمن غير المعقول ان يخبر بالهاتف رئيس الجمهورية (المحسوب على حزب الشيطان) انه بخطر وانه سيخرج من لبنان ولن يعود فيعلم حزب الشيطان ان الحريري سيخرج بعد اكتشاف مؤامرتهم فيعجل باستهدافه او حتى يمنعه من السفر ، ففي بلد كلبنان يكاد هذا الحزب الشيطاني يسيطر على البشر والحجر وله في كل المواقع عيون وعملاء واجهزة تجسس ، ولهذا فقد تصور عميل ايران اننا نتعامل مع ضيوفنا وزوارنا كما يفعل هذا الحزب مع ضيوف لبنان وزواره. 

ولهذا فنصيحة مخلصة للبنان وأحزابه وشعبه الطيب ان يتخلص من هذا الحزب الإرهابي الذي شوه سمعة لبنان والذي كان في يوم من الأيام يسمى (سويسرا الشرق) لجماله الذي استبدل بأكوام من القاذورات والزبالة (اكرمكم الله) فخطر هذا الحزب العميل تجاوز حدود لبنان وبالتالي اصبح هدفآ مشروعا للعديد من دول العالم المتحضر، فقد ثبت ان ايران وعملاءها اذا دخلوا بلدا عربيا أفسدوه وافقروه وتآمروا عليه من اجل مصلحة ملالي ايران وعملاءها بالمنطقة ، والعاقل من اتعظ بغيره.

الرابط المختصر :

اضافة تعليق