تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
06:33 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

تصوير وتشهير

2018-02-14 14:08:56559





بقلم - ألاء السمان

غفونا فاستيقظنا على عصر التقنية والتكنولوجيا مابين شركات متطورة واجهزة أشهرها الآيفون كونه في( التوب )كما يقال فانتهى زمن ذكر التفاصيل والبسكوته والعنيد(سُحِب عليه سيفون) وهذا الواقع لكن يبقى مثل

" قديمك نديمك" عالقا في أذهاننا على مر العصور وقلة هم المؤمنون به.
فحقا كم جميل هو التطور أصبح عصرنا عصر الراحة والإختصار دفناّ التفاصيل والكلام الطويل وهات يواد ويواد شيل واكتب الرقم على المنديل ووصله لأختنا أسيل ،بالمختصر (كلكعة)إلى أن صحونا على السوشال ميديا كوسيلة تواصل واصبحنا من متمرمطين الى متطورين وطربنا ياليل ياعين لكن إذا كان التطور هو فالعصور فقط فهذه الطامة الكبرى من المؤسف ان تبقى العقول مكبتة لاتفرق بين الخطأ والصواب أصبحنا اليوم نستخدم التقنية بشكل خارج عن النص إلا من رحم ربي .ألا يكفي الفزو التقني هذا ؟أصبحنا لا نرى احبابنا وأصدقائنا أهلنا وناسنا إلا 5 دقائق وأقل،فالعين مشغولة بالصور مذهولة والأذن طروبة والفاه بالسماعة الموصولة والجوارح سوارح وعن الطاعة منصاعة رغم هذا كله (بلعناها)ثم يأتينا أناس لا يخافون الله ولا رسوله في أعراض الناس وفيما يطرحونه من موضوع ساخر وينسون اليوم الآخر وعرضهم صورا لقطوها بغير إذن أصحابها لكن لن نقف هنا لأنهم بإمكانهم أخذ حقهم والمطالبة بمحاسبة المخالفين و لا ننسى جهود المملكة في ردعهم ووضع القوانين كالسجن سنة وغرامة لا تزيد على 500ألف ريال فهذه قضية لا يستهان بها قد تفتح أبواب الابتزاز والتهديد والتنصت فشكرا خادم الحرمين الشريفين على جهودكم العظيمة التي لاتعد وتحصى وفقك الله وسدد خطاك.
لكن سنتوقف للحظات عند من سياخذون حقهم في الاخره تجاه من يقومون بتصوير وتشهير الأموات الذين تعرضوا لحوادث مرورية فقد تم تداول مقطع في مواقع التواصل الاجتماعي منتهك للخصوصية مؤلم جدا في عين كل من يشاهده شاب في عمر الزهور قدر الله وشاء ان يتوفى بحادث مروري مريع وامتلأت الأرض بالدماء والشارع بالزحام فاقترب رجل مصري منه وقام بتصويره وهو يتمتم بكلمات قائلا:انطق الشهادة يلا والشاب في منظر مريع ووضع حرج جدا حتى لم يتم الاتصال بالإسعاف فالجميع مشغول بالتصوير وكأنهم يرون اول حادث مروري في حياتهم والطريق في زحام شديد فالجميع يصور مما أدى لإعاقة حركة سير سيارة الإسعاف والمُشَهِّرون يأتون يصورون ويطرحون بعض المواضيع الكاذبة كتوفي رحمه الله وهو يسمع الأغاني بينما كان آخر مسمعه [كل نفس ذائقة الموت]وهكذا الى أن يصل الفديو ترندات السعودية بحلة كاذبة فأصبحنا اليوم نبحث فقط عن الأخبار والفضائح وغفلنا عن قوله ﷺمن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، واهتممنا بالنقل دون التأكد من المصدر فأخذنا نصور بغير حق وننتهك الخصوصية فوالله لو أننا في مكانهم لضربناهم بيد من حديد ولدعونا عليهم المجيد ولا كفانا حرقهم حتى بالأسيد فلنراعي حقوق اخواننا المسلمين ولنضع أنفسنا في مكانهم ولنتأكد قبل أن نطرح وننقل ،

ولا نصدق فلان قال ويقل فلنخاف الله في الكل، في تصويرنا وتشهيرنا فإن غفلنا في يوم وأفلتنا من العقوبة الدنيوية فلنضع في الحسبان أن ورائنا حساب وعقاب في حياتنا الأخروية ولنعش بعفوية كي لا نكون اصحاب عصر نسخ ولصق ،

والله المستعان نقطة
 
 
 

الرابط المختصر :

1 - تعليق بواسطه فاطمة في Feb 15 2018 01:42:45
التكنولوجيا الحديثة سلاح ذو حدين ، وعندما تتشتت القناعات وتتدفق النزوات ويغفو الضمير أو يموت يصبح الالتزام بالاخلاق كالبالون الذي ننتظر منه أن يتفرقع في كل حين .

اضافة تعليق