تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
01:38 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

ترمب يتوعد بتقليم مخالب ملالي ايران

2017-10-11 07:28:144543


د. فهد السحلي


بقلم /د. فهد السحلي  - نائب رئيس التحرير "للشؤون السياسية"

 
لا أظن ان ادارة الرئيس الامريكي ترمب تحتاج للقيام بحرب مباشرة ومكلفة مع نظام الملالي في ايران بهدف تحييدهم او إنهاء إرهابهم وتدخلاتهم بالمنطقة العربية وبقية دول العالم ، وانما يحتاج فقط الى قطع ذيول اذنابهم في المنطقة ثم القضاء على مايسمى بالحرس الثوري وهو المخلب الذي يخوف به الملالي خصومهم، فالحرس الثوري الايراني هو عبارة عن ميليشيات ارهابية  عسكرية طائفية كهنوتية تخدم أهداف الملالي بالداخل والخارج وتأتمر بأمر مرشدهم الأعلى علي خامنئي ويتم الاستعانة بهم لنشر الخوف والارهاب بالعالم وتدريب العملاء خارج ايران ، اما بالداخل فيتم الاستعانة بهم لتأديب وقتل وخطف واعتقال وتعذيب ابناء الشعوب الإيرانية المظلومة.

ولهذا فلم يكن غريبا ردة الفعل القوية والعنيفة من قادة الحرس الثوري على تهديد الادارة الامريكية باعتبار الحرس الثوري منظمة ارهابية ، حيث هدد ملالي ايران ومن خلال الحرس الثوري باستهداف القوات الامريكية اذا تم اعلان الحرس الثوري كجماعة ارهابية ، كما دخلت روسيا على الخط ايضا وبطلب من ملالي ايران وحذرت امريكا من اعلان الحرس الثوري منظمة ارهابية مما يؤكد أهمية هذا الحرس وارتباطه في بقاء او زوال نظام الملالي .

اما المليشيات والأحزاب الطائفية المدعومة من ايران على شاكلة مايسمى بحزب الله في لبنان فان الحل الأمثل لوقف إرهابه هو تدمير قواعده وطرد عناصره من الاراضي اللبنانية ، وكذلك إنهاء الوجود الكهنوتي الحوثي المدعوم من ايران باليمن بالاضافة لتحييد المليشيات الطائفية التي تأتمر بأمر الولي الفقيه في سوريا والعراق ، فلو حدث كل ذلك فان ملالي ايران سيواجهون غضب الشعب الايراني المقهور بالداخل وستنقلب عليهم معظم الشعوب الواقعة تحت حكمهم في الأهواز وغيرها من المناطق الي تسكنها قوميات غير فارسية كالأكراد والعرب والتركمان والبلوش كما ان الجيش الايراني المغيب والمنبوذ من الملالي لن يقف مكتوف اليد ، فلولا وجود الحرس الثوري لانقلب الجيش الايراني منذ زمن بعيد على حكم الملالي ، بالرغم من قيام الملالي وبعد قيام ثورة الخميني عام (١٩٧٩م) بتقليم أظافر الجيش الايراني وتقزيمه وتصفية قادته ،كما تم سحب معظم صلاحيات الجيش ومنحها للحرس الثوري الذي تم تأسيسه على أسس كهنوتية وطائفية حتى اصبح امبراطورية داخل الدولة .

لقد راهن نظام الملالي ومنذ فترة الثمانينات من القرن الماضي على المليشيات العميلة والمدعومة من هذا النظام المجرم في تأسيس قواعد على اراضي غير إيرانية في لبنان واليمن والعراق وسوريا، وقد استغلوا العامل الطائفي في نشر افكارهم الشيطانية وبحيث يسيطروا على الدول الاخرى من خلال عملاء محليين  يتحدثون بلسان ابناء تلك الدول كما هو حال عميلهم المدعو حسن نصر اللَّات في لبنان والذي بلغت به الجرأة ان يتحدث مع اللبنانيين والعرب بلغة استعلاء متناسيا انه مجرد عميل صغير لنظام اجنبي هو نظام الملالي في ايران وبشهادته شخصيا عندما اعترف انه يدين بالولاء والطاعة العمياء للولي الفقيه في ايران وليس للبنان او لحكومة لبنان او لشعب لبنان ،ولعل الأمر المحير ان الزعماء اللبنانيين ونتيجة المحاصصة الطائفية لم يعد يفرقوا بين العملاء والشرفاء داخل لبنان ولهذا تسامحوا كثيرا مع هذا العميل الذي كان يمكن محاكمته بتهمة التخابر مع دولة اجنبية وتسلم الأسلحة والاموال منها . وحتى لو افترضنا ان الفرقاء في لبنان حاليآ اضعف من مواجهة هذا العميل وحزبه الإرهابي المسلح الذي اصبح دولة داخل لبنان فانهم يستطيعون وبالتعاون مع المجتمع الدولي طلب العون ومحاربة هذا الحزب العميل وطرده من الاراضي اللبنانية بعد ان ورّط لبنان في حروب لا ناقة له فيها ولا جمل ومتى ماحدث ذلك سيستعيد لبنان وجهه العربي المشرق الذي عرفناه قبل قيام ثورة الخميني في ايران .

اما الان فان لبنان وللاسف يخضع عمليآ لابتزاز هذا الحزب الإرهابي العميل مما يجعل من الصعب على اي جهة في لبنان بما فيها الجيش اللبناني الوقوف أمامه في ظل مالدى هذا الحزب الطائفي من أسلحة وصواريخ لايمتلكها لبنان او جيشه وطبعا فالحجة المعلنة ومنذ ثمانينات القرن الماضي والتي يتم الضحك بها على الدهماء والبسطاء هي انه سلاح للمقاومة ضد اسرائيل بينما لم يفسر لنا احد لماذا قاتل هذا الحزب في سوريا ولمصلحة نظام بشار ،وهل كان هذا الحزب يقتل الاسرائليين ام يقتل الأبرياء السوريين ؟ وهل هذا الحزب العميل يأتمر بأمر حكومة لبنان ام بأمر ملالي ايران ؟ هذه الأسئلة وغيرها تكفي لكشف عمالة هذا الحزب وتبعيته المطلقة لملالي ايران ولخدمة أهدافهم التوسعية بالمنطقة وبالتالي لايستطيع عاقل ان يفهم مبررات وجود حزب ارهابي وعميل داخل حكومة بلد عربي يفترض انها مستقلة وذات سيادة .

ولهذا فان نظام الملالي وبسبب الجرائم التي ارتكبها بأكثر من دولة عربية اصبح معرضآ اكثر من اي وقت مضى لان يدفع ثمن حماقاته وتجاوزاته وتهديده للامن القومي العربي وخصوصا ان استفزازاته وتجاربه الصاروخية الاخيرة ودعمه للمليشيات الطائفية الإرهابية كفيلة ان تجعل ادارة الرئيس الامريكي تراجع حساباتها وتسعى لإلغاء الاتفاقية مع ايران وخصوصا بعد ان اتضح مايمثله نظام الملالي من خطر على المنطقة من خلال عملائه المنتشرين في عدة دول وتهديداته الفارغة بصواريخه الباليستية بعيدة المدى والتي سيكون مصيرها التدمير حال التفكير باطلاقها، ومن المؤكد ان اعلان ترمب خلال الساعات او الأيام القادمة باعتبار الحرس الثوري منظمة ارهابية ومعها مايسمى حزب الله سيوجه ضربة قاصمة لنظام الملالي في ايران قد تمثل بداية نهايتهم.

الرابط المختصر :

اضافة تعليق