تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
08:19 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

القدس.. وهمجية الصهاينة

2018-05-15 20:30:4568


د. محمد علي قدس


بقلم/ محمد علي قدس

 

قراءة الأحداث ومشاهدتها مؤلمة.. وتحليلها بصورة منطقية وعقلانية يُعد أكثر إيلاماً وتعقيدا ما يحدث في الأراضي الفلسطينية وفي القدس الشريف، يؤكد حقيقة واحدة أن الكيان الصهيوني منذ نشأته، ومع بداية تاريخ النكبة الفلسطينية سنة 1948م، يستنزف الدم الفلسطيني، وينهك الجيوش العربية ليضعفها، ومع اشتداد ساعد المقاومة، زادت الغطرسة الإسرائيلية الغاشمة، وازداد العدو الصهيوني إجراما وتجبراً. رؤساء وزراء العصابة الإسرائيلية التي تعاقبت على الحكم منذ عهد ديفيد بن جوريون، تتمسك قياداتها العسكرية بمبدأ تأخذ به، في مواجهة أي عملية فدائية تقوم بها المقاومة الفلسطينية بفصائلها المختلفة، برد أشد، غارات جوية، وهجمات صاروخية كقوة رادعة تستخدم فيها كل أنواع الأسلحة المحظورة وغير المحظورة، بل هي كثيرا ما تهيئ لهذه الهجمات، وتمهد لها ليكون مبررا لها للبلطجة العسكرية الغاشمة. 

 ما يحدث في فلسطين اليوم، وهو يحدث في كل عام تأتي فيه مناسبة (يوم الأرض).ومناسبة هذا العام يتزامن معها تنفيذ قرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس، تكريسا للدعم الأمريكي الذي يقدم للمحتلين الصهاينة، والتي تقضي على أي بادرة للسلام أو التفاوض بين الفلسطينيين واليهود ويبدو أن الصهيونية تغير من خططها وتزداد وحشيتها حين تأتي الرياح على غير ما تشتهي وتخطط له في المنطقة وما يدور فيها من أحداث، وما نشاهده اليوم ويؤلمنا في القدس الشريف، من استخدام للسلاح الحي ضد الفلسطينيين المتظاهرين، وما تقوم به قوات الإحتلال بالسماح للمستوطنين اليهود بمساعدة ودعم من فصائل الجيش الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى من ناحية باب المغاربة، وإقامة طقوسهم الدينية في الحرم الشريف، وهو ما يستفز المقدسيين ويثير غيرتهم على المسجد الأقصى الذي يمنعون من أداء صلواتهم في رحابه، وإذا كانت إسرائيل تمارس وحشيتها، بدعم أمريكي ليس له نظير(تقوم به حكومة الرئيس ترامب)وبسبب فشل دولي أممي لإدانة الأعمال الوحشية التي تمارسها إسرائيل ضد الإنسانية بما يتعارض مع الأعراف والمواثيق الدولية، وفي ظل الصمت العربي الذي نراه أشد غرابة وتعجباً، ونلتمس لهم العذر خجلا، ونجدهم غير ملومين، لما لديهم من الأحداث ما يشغلهم، ويكفيهم وما هم فيه من تهديدات وعدم استقرار نتيجة الفوضى الخلاقة التي تعتريهم. إن إسرائيل واللوبي الصهيوني بدعم من الغرب يريدون تغيير خارطة المنطقة في سايسبيكو جديد، ويريدون من العرب أن يتغيروا لصالحهم، بينما إسرائيل وعصابتها لا تتغير، ولا يريدونها أن تتغير، لا في سياستها ولا في أهدافها حتى من أجل سلام حقيقي ينشدونه في المنطقة

ما قاله الرئيس باراك أوباما سابقا في مقر منظمة أيباك الداعمة للصهيونية، والإنحياز التام، وما نجد فيه الرئيس الأمريكي ترامب، من وود ووفاق مع رئيس دولة العدو الإسرائيلي نتين ياهو..                       

لا نملك إلا أن نترحم على السلام الذي ننشده في المنطقة، ونتأسى على حاللنا ونحن نضيع المسجد الأقصى للمرة الثانية.                         

                                                                

الرابط المختصر :

اضافة تعليق