تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
07:33 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

التحولات القافية ومتغيرات أنماط المجتمع

2018-07-03 07:21:3321


د. محمد علي قدس


بقلم/ محمد علي قدس

 

التحولات الإقتصادية والتنموية التي تحدث في المملكة، والتي تشكل الرؤية المستقبلية لمشروع الدولة للتحول الوطني كيانا وحضارة، يوحي ببوارق آمال كبيرة في أن البلاد مقبلة على تحولات تنموية فاصلة، تتعدى المكونات الإقتصادية والبنى الثقافية والأطر المجتمعية، لكى تكتمل منظومة التغيير المستقبلي الذي تُخطط له الدولة وتهتم به القيادة في الوقت الحاضر .ولاشك أن من يُنظّر ويُخطط لهذه التحولات لا يغفل الجانب الثقافي الذي بدونه لا تتحقق الأهداف المرجوة في التغيي، وما يقصد بالتحولات المستقبلية التي نصبو إليها بآمالنا ونصيب بأبعادها أهدافنا.

 مشروع التحول الوطني وما يُنتظر حدوثه من متغيرات،لا شك أنه يتطلب منا تبني مشروعا ثقافيا،نعتمد عليه في خطة طريق مستقبلية لكل التحولات والمتغيرات الضرورية التي نتطلع إليها وننفذ بها خطتنا في التنمية المستدامة،ولكي نصل إلى الغاية المرجوة من التغيير ولضمان نجاح خطة التحول الوطني،فإننا نعول على مشروع ثقافي منفتح على كل التوجهات،ليكون انفتاحا حضاريا يحقق كل التوازنات والأنشطة الترفيهية التي لا يختلف عليها.وما قرأناه وأتضح لنا من الرؤى التى أظهرت آفاق ذلك المستقبل وتنبأت بنجاحات بما ستفتح لنا أبوابا مشرعة من الأمل في غدنا القادم،ولأننا في بلد هي أرض القداسات وأولى القبلتين،فلم لا نجد فيها متحفا إسلاميا،فمن هنا بدأ تاريخ البشرية وبدأ الإسلام. بلادنا بلد سياحي تراثي سيكون محجا ليس لكل قاصد من المسلمين ولكن أيضا لكل قاصد للوقوف على الآثار والتراث الغني في بلادنا.علينا أن نصنع لنا اليوم نموذجا حضاريا يتلائم مع ما نحن مقدمون عليه من تحولات جذرية،تتحدى ذلك الفارق الكبير،وتتبرأ من كل ما هو مشوه ومرفوض.  

ثنائية الترفيه والثقافة في منظومة التحول الوطني من خلال رؤية 2030 وما يُنتظرنا من متغيرات،لا شك أنه يعتمد اعتمادا كليا على الإستثمار في عقلية أفراد المجتمع من مشروع ثقافي،يعتمد عليه في خطة مستقبلية تتنبأ بكل التحولات والمتغيرات الضرورية التي نتطلع إليها وتنفذ بها كل برامج التنمية المستدامة التي تستهدفها الرؤية،ولكي نصل إلى الغاية المرجوة من التغيير ولضمان نجاح خطة التحول الوطني، فإن ما يعول عليه، توفير عنصري الترفيه والتثقيف لكل إنسان ينتمي لهذا الوطن. فالتثقيف وحده لا يوفر للمواطن غايته من أن يكون سعيدا في حياته، والسعادة عامل مهم في أن يكون الفرد نشيطا ومفعما بالحيوية والنشاط، يكون إنتاجه أكثر وتفكيره أكثر إبداعا.وما يقصد بالترفيه هو الترويح (روحوا القلوب ساعة بعد ساعة حتى لا تمل) والترفيه والتثقيف هما البوابتان التي تحقق للمواطن الإحساس بأهميته وأهمية الدور الذي يؤديه،وقد فتحت له أبواب التواصل،بما يمثل الانفتاح الحضاري الذي يحقق كل التوازنات،ويحافظ على الهوية الثقافية المتوازنة والمطورة،وتعتمد على الوسطية والإعتدال،مع المحافظة على المكتسبات، ونؤسس لمشروع ثقافي شامل يراعي كل المتغيرات والتحولات،التي لا تتضارب مع أبجدياته مع الكثير من المفاهيم،التي ضاقت بالبعض،رغم اتساع أفق الإجتهاد فيها،بما نتميز به ونرتقي لنصل إلى مراتب أعلى مع دول العالم الأول،مع الحرص على الحفاظ على معطيات الأمن الفكري الذي نرجوه.

 

الرابط المختصر :

اضافة تعليق