تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
09:24 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

"أهلاً بنصفنا الثاني في المدرجات"

2018-01-20 08:12:03114


أ.مطلق ندا


بقلم / مطلق ندا

 

عشت لحظات سرور وعايشتها أمام التلفاز مع عائلتي ونحن نرى النساء في مدرجات العوائل وقد اكتمل "المنظر الطبيعي" الذي كان ينقص المدرجات الرياضية فأصبحت أكثر بهاءً بإشراقتها التي سبقنا إليها العالم الأبعد كالعالم الغربي والأقرب بما فيه دول الخليج فالحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات والمباحات ورغم هذا الفرح الكبير بهذه الخطوة تجاه حقوق المرأة إجتماعيا إلا أنني حزنت من أناس لم يكتفوا بعدم رضاهم عن هذا التوجه المباح بل عمدوا إلى الطعن في رجولة وأخلاق من يؤيد ذلك أو يصطحب عائلته إلى المدرج المعد للعوائل والذي يتوافق مع خصوصيتنا كسعوديين وما يضيف إلى الحزنِ حزن آخر هو يقيننا بأن هؤلاء المعارضون يدركون بأن الأمر فيه سعة من الحرية فمن شاء ذهب بأسرته للملعب ومن لم يشاء فلا تثريب عليه، مع أن دخول الملعب والجو العائلي الذي يحيط الأسر فيها لا يختلف عن الجو العائلي في المتنزهات كالحدائق العامة وأماكن الترفيه والمطاعم في المولات ومهرجانات التسوق ومهرجان الجنادرية ومعارض الكتاب وغيرها، وفِي إعتقادي أن سبب إستمرار المعارضات لكل جديد يطرأ على المجتمع ⁩ يكمن في مجاملتنا للأراء المعارضة بصمتنا دون العمل على توعيتهم إلى أن هذه الأمور المستجدة لو كان فيها مثقال ذرة من حرام لما اقدمت دولتنا - قائدة العالم الإسلامي - على اقرارها وما باركها العقلاء والفقهاء والمثقفون، والدليل الأكثر واقعية هو ما أن تصبح هذه المستجدات مشاعة كواقع ملموس إلا ونجد المعارضين لها في تسابق محموم للدخول في مسارها بمحض إرادتهم متناسين معارضتهم في البداية ودون أن يندى لهم جبين من خجل - كما جرت العادة - والأمثلة على المعارضات السابقة التي أستفاد منها المعارضون - أكثر من المباركين - لاتعد ولا تحصى ولعل أقربها للعهد :- الدشوش والإنترنت والجوال بالنسبة للمرأة وقيادة المرأة للسيارة وحفلات الترفيه والسينما ودخول المرأة للملاعب الذي سيكون عند المعارضين - في قادم الأيام - أفضل من التنزه في الحدائق العامة ، فنصيحتي لمعارضي المستجدات سواء كان اعتراضهم يعود لعدم الإلمام بالمقتضيات الدينية أو أنهم "مع الخيل ياشقراء" أن لايتجاوزوا في إعتراضهم حدود الأدب بقدحهم في اعراض المخالفين لهم في الرأي من باب إحترام الأراء اولاً ، وحفظاً لماء وجوههم ثانياً وبخاصة عندما يجدون أنفسهم - في يومٍ ما - وعائلاتهم بالمدرجات، والكثير يعلم أن الإعتراض على المستجدات عامة والمباحات للمرأة خاصة ليس بجديد على مجتمعنا - مع الأسف - فمنذ أن أُطلق على الدراجة الهوائية "حصان إبليس" وعلى الراديو والبرقية والفاكس "سحر " ومروراً بمحاولة منع  تعليم المرأة، والمعارضات لكل جديد تتكرر جيل بعد جيل و حقبة بعد حقبة ومسؤولية تكرار هذه الإعتراضات إجتماعيا منذ ذلك الوقت وحتى اللحظة تتحملها ثلاث جهات رسمية - الشؤون الإسلامية والتعليم العام والإعلام - بتقصيرهم في توعية وتربية افراد المجتمع على فهم ومعرفة ما يجب وما لا يجب الإعتراض عليه في أي حدث يستجد على المجتمع فلو تتظافر جهود هذه الجهات في التوعية لارتفاع مستوى الوعي الفكري لدى من يجهل ذلك وتربي النشء على حتمية التغير الإجتماعي المطرد وأصبح تقبلهم متاح لكل جديد مباح ولو لم يواكبوه، خاصة إذا علمنا أن الصحوة على مدى أكثر من ثلاثة عقود وهي تشحن العقول بكثير من الأمور التي لم ينزل الله بها من سلطان مما عكس عند البعض القواعد الكلية في الحلال والحرام فتناسوا "أن الأصل في الأشياء الإباحة" وإعادة هذه القاعدة إلى أصلها تحتاج إلى جهود مكثفة دينية وتعليمية وإعلامية بدلا من البقاء إلى قيام الساعة على هذه المعارضات المتكررة التي جعلت الكثير يتندرون بِنَا .! وصدق المولى عز وجل في قوله الكريم "وَمِنَالنَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ" .

تلويحة :-

حاول أن لا تتعرى أمام الرأي العام وأنت في أبهى حلة ..!

الرابط المختصر :

اضافة تعليق