تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
07:42 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

أحببت وتألمت.. فتعلمت!!

2018-07-12 06:18:2575


غادة طنطاوي


بقلم/ غادة طنطاوي - مساعدة ومستشارة رئيس التحرير


كثيراً ما كنت أسمع عن حكايات الحب و فارس الأحلام, و عندما كبرت، أحببت و تألمت .. فتعلمت بأن الحب جَرَّاَحٌ ماهر، يُمْسِكُ بالمشرط و يعرف من أين تٌؤْكَلُ القلوب و كيف تحترق الأرواح، و يبقى صدى الألم صوتاً يَصُبُّ سر جميع الحكايات المبتورة لديك .. عندما نحب يجرفنا تيار المشاعر، و قد يحجب عنا رؤية الكثير من الحقائق !!
يُحَدِثُكَ من تُحِبْ عن الحب و تفاصيله الأخاذة، و يُخْبِرُكَ بأنه لم يشعر بالحياة إلا عندما وجدك، فتعتريك نوبةٌ عارمة من السعادة، لتكتشف بعد ذلك بأنه كان يتحدث عن صورة الحب في مخيلته .. ربما يحب ماتفعله من أجله، أو ربما أَحَّبَ تفاصيل الحب في حبك له، لكن ليس بالضرورة يحبك أنت !!
يَصِفُ حبيبك تفاصيل ماضيه، و يسترسل في كل ما يخص حبيباً إحتل قلبه قبلك فترةً من الزمن بأدق المفردات، و يأتي على ذكرك كعابر سبيل أضاء له طريقًا مظلمًا، فلا تسعد بكلماته، هو فقط ممتن لوجودك ليس أكثر، ولكنه مازال متوحداً مع حبه القديم في ذاته و ليس متوحداً معك !!
أنت فقط ساعدته في الحصول على حياةٍ جديدة كان ينتظرها. لقد كنت له مجرد وعاء صب فيه فيض قلب، أو كنت بمثابة جسراً نقله إلى بر الأمان.
الحب الحقيقي يستوطن أعماقك، يجعلك تحلق في سماء لا حدود لها، تعود بكراً كحور الجنة لا تذكر من ماضيك شيئاً و تترفع عن إحتياجاتك الشخصية لتعيد ترتيب أولوياتك في عيون من تحب فتحيا معه حياةً جديدة تذوب في تفاصيلها حتى النخاع. و الكارثة العظمى عندما تقع في حب إنسان يعلم ماهي مفاتيح الحب الحقيقي و لا يرتجل معك !!
فثق بأنه لن يراك حاضراً مهما فعلت، و سيتحدث دوماً عن عشقه القديم، ليس ذلك فحسب .. بل سيتركك فى أقرب فرصة، و سيكون مُبْدِعَاً في إيجاد أسباباً تستدعي الفراق !! و ستعرف ذلك عندما يصيبه الملل من حديثكم، و يجلس معك ليخبرك بأنه بعد أن أستنفذ كل مافيك ببساطة قصوى لم يعد يحتاجك. و لكي يريح ضميره، سيخبرك ببرودٍ ساحق بأنك ستنهض سريعاً من ألمك، بأنك ستمضي في حياتك دون أن تنظر إلى الخلف، بل و بخبرة جرّاحٍ متمكن سيقنعك بأن تجربة الحب الأول دائماً ما تكون عسيرة !! لكن ستتعود بعدها على التجاهل والنسيان..
كبرت، أحببت، تألمت فتعلمت أن لا أقترب من مجروحٍ بعشقٍ قديم !! لأنه غالبًا سيذبحني دون أن يهتز له جفن في أقرب فرصة..

الرابط المختصر :

1 - تعليق بواسطه Rowaished alsahafi في Jul 12 2018 10:18:27
الحب الحقيقي يستوطن أعماقك، يجعلك تحلق في سماء لا حدود لها، تعود بكراً كحور الجنة لا تذكر من ماضيك شيئاً و تترفع عن إحتياجاتك الشخصية لتعيد ترتيب أولوياتك في عيون من تحب فتحيا معه حياةً جديدة تذوب في تفاصيلها حتى النخاع. ما اجمل هذا البوح الذي جعلني أحلق معه في عالم الخيال

اضافة تعليق