تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
02:31 PM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل

آه يا صنعاء من غدٍ طال ليلُه

2017-12-06 18:01:5412


د. محمد علي قدس


بقلم/ محمد علي قدس - اديب وقاص

 

 كانت صنعاء قاب قوسين أو أدنى من أن ينتهي ليلها الحالك بالسواد، وقد أوشك فجر إتفقت فيه أطراف النزاع على إنهاء أزمة الشعب اليمني الذي أنهكته الحروب وزادت في مأساته الصراعات السياسية. منذ عام 2011م والشعب اليمني يعاني من وضع مأساوي ،وما أن اختار الشعب قيادة جديدة لمسيرة حياته السياسية، حتى تكالبت عليه قوى خارجية استغلت الصراعات السياسية والقبلية فيه، حيث وظفت إيران التي وجدت في الوضع اليمني ما يغري باستغلاله لصالحها، وشكلت من جماعة الحوثيين فيلقا عصابي رفضي، لينقلب على السلطة الشرعية، ووجد الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في تلك الجماعة ما يحقق له الإنتقام ووضع يده في يد تلك الجماعة الصفوية الإنقلابية، لينتقم من الشعب اليمني الذي ثار ضده.

 واليوم وما أن أنتفضت صنعاء بليلة كاد فيه فجر الغد ينذر بمستقبل جديد، فبعد أن عرف علي صالح أن الجماعة التي وضع يده في أيديهم الملطخة بدماء اليمنيين، وقد سلبوا مصادر دخل اقتصادهم واستولوا على ممتلكاتهم، أنها جماعة لا تريد الخير لليمن وأهله، أعلن في خطاب له ثورته عليهم، مستنفرا كل قوي حزبه القوي "المؤتمر الشعبي"، فدخلت قوات الجيش اليمني تلك الليلة صنعاء وحاصروا الجماعة الحوثية، وما كادت صنعاء لتفيق على فجر تعلن فيه عودتها إلى الحضن العربي والأمان الخليجي، حتى أخذ الحوثيون الإنقلابيون ثأرهم من الرئيس المخلوع الذي أعلن الحرب عليهم، ولقي نفس مصير الرئيس الليبي معمر القذافي، وكأن ربيع اليمن الأسود قد تأخرسنوات، وكانت عصابة الحوثيين بعد أن توسع الخلاف بينها وبين علي عبد الله صالح، منذ عدة شهور أخذت تخطط لاغتياله وتصفيته، وقد وضعت إيران خطتها لذلك.

 تفاقمت الأوضاع في اليمن وزادت الأزمة فيه تعقيدا، وقد قدمت قيادات القبائل الموالية لحزب المؤتمر الشعبي، بعد اغتيال الرئيس صالح، في الوقت الذي توعد فيه العميد أحمد نجل الرئيس المقيم في الإمارات الجماعات الحوثية بأن دم أبيه لن يذهب هدرا وسيكون انتقامه لهم إنتقاما ينهي وجودهم ومن يواليهم ممن تدعمهم إيران.مما يعني أن اليمن مقبل على حرب داخلية أكثر حدة ربما يطول أمدها، وتزداد الأوضاع الأمنية في اليمن سوءا وتعقيدا، في الوقت الذي واصلت فيه القوات الجوية للتحالف العربي شن هجماتها على تجمعات الحوثيين الذين بدأو في نهب الممتلكات والمرافق في صنعاء، وتخطط  لحشد تجمعاتها في صعدة. كما حث الرئيس اليمني عبدالرب هادي الجيش اليمني دخول صنعاء والقضاء على الجماعات الإنقلابية المتمردة.

 لا يمكن أن تحجب الأحداث مهما اشتدت وتعاظمت، أصالة ومتانة العلاقة بين اليمن والسعودية ولا بين الشعبين الشقيقين اليمني والسعودي، غير أن تاريخ الصراع ومناوشات المغرضين والمدفوعين للتأثير على العلاقة بين البلدين بدأت قبل نصف قرن تقريبا، وما كان لعاصفة حزم الملك سلمان لتنطلق ملبية نجدة الشعب اليمني إلا لإعادة الشرعية والرخاء والأمن والإستقرار لليمن ليعود سعيدا. 

الرابط المختصر :

اضافة تعليق