تسجيل الدخول
 تصريح وزارة الاعلام غ م 1848
|
04:35 AM
رئيس التحرير : محمد عبدالعزيز إدريس
نائبا رئيس التحرير : د. أريج بنت محمد الشهري
م. أحمد بن عثمان البرتاوي
عاجل
اخر الآخــبار

«علماني وليبرالي»

2018-12-05 07:06:1278


د. أحمد أسعد خليل


بقلم/ د. أحمد أسعد خليل

 

كثيرا ما نسمع هذه الأيام عن التساهل في توصيفات يطلقها البعض على البعض بهدف الأقصاء أو الانقاص أو التقليل من الشأن وعادة ما يكون ذلك بسبب الاختلاف في وجهات النظر في أي موضوع أو قضية رأي عام، وهذه الظاهرة منتشرة مع الأسف في معظم المجتمعات العربية والاسلامية بشكل متنامي حتى باتت من أسهل التصنيفات التي يمكن استخدامها من أي شخص لأي شخص في أي مكان واي زمان، دون أي مبرر وخصوصا ونحن جميعنا مسلمين.

أود أن أسرد تعريفا مبسطا عن العلمانية والليبرالية، فالعلمانية هي فصلُ الحكومة والسّلطة السّياسيّة عن السّلطة الدّينيّة أو الشّخصيّات الدّينيّة، والليبرالية هي فلسفة سياسية أو رأي سائد تأسست على أفكار الحرية والمساوة، وهما تياران تأسسا في أوروبا في ظل غياب وضعف الدين الإسلامي في تلك العصور وتنامي الأفكار المبنية على حركة الاقتصاد وخلق الديموقراطية وحكم القوانين الوضعية وأنشاء الدستور الذي ينادي بالحريات الدينية والسياسية وتحرر الاخلاقيات من القيم والمبادئ الانسانية المتعارف عليها، وهذه الحركات كلها لا تثمل الاسلام والمسلمين جملة وتفصيلا، وهي وأن تبنها البعض أو حتى أعجب بها فيكون ذلك لمصالح شخصية فقط يطمع من خلالها أن ينشر هذه الأفكار في المجتمع الإسلامي من خلال الاستعمار الخارجي للعقول الخالية من التعاليم والقيم الاسلامية التي نستمدها من الكتاب والسنة.

المحور الأساسي هنا، هو مهما تعددت الحركات الخارجية ومهما تسمت من مسميات فلا يمكن لها أن تغزوا أفكارنا الا بإرادتنا وبعدنا عن ديننا، وهذه الحركات تحاول أن تستعمر وتغزو عقولنا بتزيين الحريات والديموقراطيات ومبادئ التحرر للرجال والنساء وساعدها تطور أدوات التواصل والاتصال، ولكن يظل المسلم الحقيقي صامدا أمامها ويحسن التعامل معها، وإذا بحث وتعمق في الكتب الاسلامية سوف يجد ما هو أفضل منها للتعامل مع حياتنا ولكن يجب أن يطبقها.

بقي أن نترك إطلاق التصنيفات وافكار الاقصاء على كل من يحاول أن يناقشنا أو يختلف معنا وهناك وسائل عديدة، ولأن لكل موضوع زوايا مختلفة فلا نتسرع بالحكم ونكون من النادمين. 

الرابط المختصر :

اضافة تعليق